تفقد الأسرة ثلث دورها في تربيّة الأبناء ، عندما تُلحقهم بالمدرسة !
وليس هذا اعتراضا على العلم، حاشا لله ،
ففى كلّ العصور ، كان الآباء يُزجون أبناءهم لمن يعلّمهم ..
ولكنّ الاعتراض هو على الطريقة الغربيّة اللعينة في التعليم
( والتي بدأ الغرب يهجرها بالفعل، بينما نتشبّث نحن بها ) ،
التي تتشدّق بمفاهيم الحرّيّة ، وهي لا تترك ذرّة من الحرّيّة لوليّ الأمر، أو الطالب،
فليس لهما حرّيّة اختيار أيّ شيء ،
فبعد إلحاق الطفل بالمدرسة ، شاء أم أبى
( غالبيّة الأطفال يبكون وهم يساقون إلى المدرسة ، ولكن المجتمع يروّضهم ويكسر إرادتهم!! )
يصبح كلّ شيء مفروضا عليه .....
المكان .. الزمان .. المعلّمون .. الزملاء .. الإدارة ..
المناهج .. طريقة التدريس .. طريقة التقييم والاختبار!!!
حتّى اختيار الكلّيّة فيما بعد ، رهن بالمجموع النسبيّ ،
ممّا يجعل الغالبيّة تلقى في كلّيّات تكرهها، ومن ثمّ وظائف لا تتمنّاها!!!
بصراحة ؟؟؟
إنّني أحاول منذ فترة كتاب مقال جامع عن عيوب المؤسّسات التعليمة الحالية ،
ولكنّي عجزت ، لأنّها من الكثرة والتشعّب ، بحيث تطول كلّ مناحي الحياة ..
ولتفهموا ما أعنيه ،
سأقول لكم مثلا: إنّ هذه المنظومة هي السبب الرئيسيّ في فساد أخلاق لا عبي الكرة!!!
طبعا ستتعجّبون وتتساءلون كيف !
وحتّى لا يطول عندكم الفضول ، سأجيبكم على هذه النقطة الفرعيّة ، ثمّ نعود لموضوعنا..
إنّ تصميم نظام التعليم ، بحيث يجبر المتعلّم على التفرّغ التامّ طوال 16 عاما دراسيّا ،
تتخلّلها إجازات لا تتجاوز أطولها الشهور الثلاثة ، يجعل الموهوبين أمام خيارين قاسيين :
فإمّا أن ينقطعوا للتعليم ويهملوا مواهبهم .. وإمّا أن يفشلوا في التعليم ، ولا يحقّقوا أهدافهم فيه
وطبعا النوعيّة التي تختار الاختيار الثاني ليست فقط فئة موسومة من المجتمع بالفشل ،
بل إنّها تلاقي حربا شديدا من الأسرة نفسها ..
وهذا معناه أنّ من ينجح في موهبته ، هو في الغالب فاشل في التعليم ، فاسد بتعريف المجتمع ،
لا يأبه بأهله ولا يطيعهم ، أو أنّ أهله لا يعتنون به أساسا !!
وطبعا يظهر هذا جليّا في لاعبي الكرة ، خاصة وأنّها هواية تافهة ، لا ثقافة ولا قراءة فيها !!!
يجب أن نكون متأكّدين تماما ، أنّ هناك أناسا أكثر احتراما وأخلاقا ومعرفة ،
كان من الممكن أن يصيروا أكثر موهبةً وحرفنة من معظم لاعبي الكرة التافهين الحاليّين ،
ولكنّهم آثروا وأد مواهبهم ، تضحية في سبيل الشهادة !
5/1991
إن شاء الله ، للحديث بقية وبقية .. انتظرونا
تحياتى
خاااااااااااااص وغير منقول ، وحقوق النسخ والطبع محفوظة
وليس هذا اعتراضا على العلم، حاشا لله ،
ففى كلّ العصور ، كان الآباء يُزجون أبناءهم لمن يعلّمهم ..
ولكنّ الاعتراض هو على الطريقة الغربيّة اللعينة في التعليم
( والتي بدأ الغرب يهجرها بالفعل، بينما نتشبّث نحن بها ) ،
التي تتشدّق بمفاهيم الحرّيّة ، وهي لا تترك ذرّة من الحرّيّة لوليّ الأمر، أو الطالب،
فليس لهما حرّيّة اختيار أيّ شيء ،
فبعد إلحاق الطفل بالمدرسة ، شاء أم أبى
( غالبيّة الأطفال يبكون وهم يساقون إلى المدرسة ، ولكن المجتمع يروّضهم ويكسر إرادتهم!! )
يصبح كلّ شيء مفروضا عليه .....
المكان .. الزمان .. المعلّمون .. الزملاء .. الإدارة ..
المناهج .. طريقة التدريس .. طريقة التقييم والاختبار!!!
حتّى اختيار الكلّيّة فيما بعد ، رهن بالمجموع النسبيّ ،
ممّا يجعل الغالبيّة تلقى في كلّيّات تكرهها، ومن ثمّ وظائف لا تتمنّاها!!!
بصراحة ؟؟؟
إنّني أحاول منذ فترة كتاب مقال جامع عن عيوب المؤسّسات التعليمة الحالية ،
ولكنّي عجزت ، لأنّها من الكثرة والتشعّب ، بحيث تطول كلّ مناحي الحياة ..
ولتفهموا ما أعنيه ،
سأقول لكم مثلا: إنّ هذه المنظومة هي السبب الرئيسيّ في فساد أخلاق لا عبي الكرة!!!
طبعا ستتعجّبون وتتساءلون كيف !
وحتّى لا يطول عندكم الفضول ، سأجيبكم على هذه النقطة الفرعيّة ، ثمّ نعود لموضوعنا..
إنّ تصميم نظام التعليم ، بحيث يجبر المتعلّم على التفرّغ التامّ طوال 16 عاما دراسيّا ،
تتخلّلها إجازات لا تتجاوز أطولها الشهور الثلاثة ، يجعل الموهوبين أمام خيارين قاسيين :
فإمّا أن ينقطعوا للتعليم ويهملوا مواهبهم .. وإمّا أن يفشلوا في التعليم ، ولا يحقّقوا أهدافهم فيه
وطبعا النوعيّة التي تختار الاختيار الثاني ليست فقط فئة موسومة من المجتمع بالفشل ،
بل إنّها تلاقي حربا شديدا من الأسرة نفسها ..
وهذا معناه أنّ من ينجح في موهبته ، هو في الغالب فاشل في التعليم ، فاسد بتعريف المجتمع ،
لا يأبه بأهله ولا يطيعهم ، أو أنّ أهله لا يعتنون به أساسا !!
وطبعا يظهر هذا جليّا في لاعبي الكرة ، خاصة وأنّها هواية تافهة ، لا ثقافة ولا قراءة فيها !!!
يجب أن نكون متأكّدين تماما ، أنّ هناك أناسا أكثر احتراما وأخلاقا ومعرفة ،
كان من الممكن أن يصيروا أكثر موهبةً وحرفنة من معظم لاعبي الكرة التافهين الحاليّين ،
ولكنّهم آثروا وأد مواهبهم ، تضحية في سبيل الشهادة !
5/1991
إن شاء الله ، للحديث بقية وبقية .. انتظرونا
تحياتى
خاااااااااااااص وغير منقول ، وحقوق النسخ والطبع محفوظة




Comment
Advanced mode Normal mode