تحية طيبة مشاهدي الكرام، هل أصبح المشروع الأميركي واضح المعالم؟ ألا تريد أميركا سياسيا إعادة رسم خريطة المنطقة من خلال ما يسمى بالشرق الأوسط الكبير؟ ألا تهدف اقتصاديا إلى التحكم بمصادر الثروات العربية؟ ألم ترمي عسكريا إلى احتلال العراق وتهديد غيره؟ ألا تستهدف ثقافيا ضرب الثقافة الإسلامية؟ ألا تريد تربويا إعادة تشكيل العقلية العربية من خلال تغيير مناهج التعليم؟ هل جاء الدور الآن على الإعلام العربي من خلال ما يسمى بحرب الأفكار؟ ألم ترصد أميركا ملايين الدولارات لهذا الغرض؟ ما هو مستقبل إعلامنا بعد دخول أميركا الساحة بمجلات مترجمة وإذاعة موجهة وقنوات تليفزيونية؟ هل يعني هذا أنها استغنت عن سماسرتها وأزلامها وخدمها في سوق الإعلام العربي؟ لماذا تدخل السوق بنفسها إذا كان الكثيرون يتهافتون على ترويج بضاعتها؟ ألم يقل أحدهم أن إعلامنا في معظمه محدد الهوية التمويل عربي واللغة عربية والخط أميركي؟ لماذا باتت الإمبراطوريات الإعلامية العربية بصحفها ومجلاتها وتليفزيوناتها تروج للأكاذيب والشعوبية الجديدة وتتبنى الأقلام والتيارات المعادية للعرب والمسلمين؟ يتساءل رئيس تحرير صحيفة عربية لماذا يريدوننا أن نتحول إلى خدم نلعق أقدام الغزاة؟ ألم يكن عبد الله القسيمي على حق عندما قال أيها النفط العربي كم أنت ظالم كم أنت مفسد كم أنت مسيئ إلى سمعة العرب إلى تاريخهم إلى آبائهم إلى أبنائهم إلى عقولهم وأقلامهم ومساجدهم ومصاحفهم؟ ألا ينطبق ذلك على قنوات الابتذال والرذيلة التي تملأ سماءنا؟ من الذي عهّر الإعلام العربي؟ هل تستطيع أميركا وأذنابها الإعلامية في المنطقة أن تكسب المعركة أم أنهم خاسرون؟ هل يواجه الإعلام العربي الآن مكارثية جديدة تتمثل في الضغط وابتزاز كل من لا يواليهم؟ هل يُذبَّح الكاتب الخارج عن طاعتهم كالبعير كما يقول نزار قباني؟ لكن في المقابل ألا نعيش في عصر السماوات الإعلامية والسماوات المفتوحة؟ أليس من حق الجميع أن يطرحوا مشاريعهم ويدافعوا عنها إعلاميا؟ أليس من الخطأ القول إن أميركا تسيطر على سوق الإعلام العربي؟ هل كانت لتدخل السوق أصلا بقوة لو كان سماسرتها ومأجوروها يفون بالغرض؟ لماذا لا نقول أن إعلامنا متحامل جدا على أميركا ومن حقها أن تدافع عن نفسها إعلاميا بالوسائل التي تراها مناسبة؟ هل كان بوش سيضغط على الدول العربية لتخفف من لهجة إعلامها العدائية ضد أميركا لو كانت كلها تحت تصرفه؟ هل ضربت أميركا أحدا على يده كي يعمل لحسابها أم أن البعض يتهافت للسقوط في حضنها والسمسرة لها؟ لماذا لا نقول إنها حالة الخوف التي يعيشها السلطان العربي المرتعب من السلطان الأميركي المتحكم بالعالم؟ لماذا لا نعطي أميركا الفرصة كي تعيد صياغة الذهنية العربية إعلاميا كما فعلت في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على البروفسور أسعد أبو خليل أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا وعلى الناقد الإعلامي في صحيفة الحياة إبراهيم العريس، للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي 009744888873 وفاكس رقم 009744890865 وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم على الإنترنت على العنوان التالي www.aljazeera.net وللتصويت على موضوع الحلقة هل تخدم بعض وسائل الإعلام العربية المخططات الأميركية والصهيونية؟ من داخل قطر 9001000 من جميع أنحاء العالم 009749001900 وبإمكانكم التصويت على نفس السؤال أيضا عبر الإنترنت على الصفحة الرئيسية في موقع الجزيرة نت، نبدأ النقاش بعد الفاصل.
[فاصل إعلاني]
التوجه الأميركي نحو الإعلام العربي
فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء معكم في برنامج الاتجاه المعاكس، دكتور أسعد أبو خليل سؤال بسيط هل جاء الدور الأميركي الآن على الإعلام العربي؟ ماذا تريد أميركا منا إعلاميا باختصار؟
أسعد أبو خليل: الشاعر الفرنسي ملرميه قال في زمانه إن الكتاب قد تحول إلى قنبلة، في زماننا نستطيع أن نقول بأن الفضائيات والإذاعات قد تحولت إلى قنابل وصواريخ وإذا كان كلاوس فيتز قد قال بأن الحرب هي سياسة بوسائل أخرى فإن الإعلام هو سياسة بامتياز والولايات المتحدة أعلنت والرئيس الأميركي نصّب نفسه رئيس حربا بأنهم يخوضون حروب لا تنتهي ضد الإرهاب وفي الأدبيات العسكرية في الولايات المتحدة وهي موجودة على الإنترنت يستطيع المرء أن يقرأها تجد بأن الحرب النفسية هي جزء أساسي من أي حرب لهذا عندما قررت الولايات المتحدة بأن تشن الحرب ضد أفغانستان والتي أودت بحياة نحو عشرة آلاف من الأبرياء في أفغانستان من دون أن تستطيع أن تقبض على بن لادن أو الظواهري الذي أطل.. اليوم معلقا على الأحداث العالمية من دون أن يعلق على المباراة الرياضية الأخيرة فنجد أن الولايات المتحدة قد اختارت أن تؤثر على عقول العالم العربي لأنها أسلوب أساسي في السيطرة أي سيطرة سياسية، عالم الاجتماع الأميركي سيرايت ميلت في كتابه في عام 1960 نخبة السلطة قال بأن النخبة الحاكمة في أميركا تستطيع أن تستمر في حكمها ضد العامة عبر أساليب متنوعة منها التضليل ومنها ثناء الجماهير وهي موجودة في كل السياسات يعني ما كان الإغريق يسمونه بالديماغوجية الثناء على الجماهير أنتم أفضل شعب هذه أفضل بلد في العالم وغيره والأسلوب الثالث طبعا هو التسلية إلهاء الجماهير وأنا أقول يعني إنه السؤال دائما إنه نحن نبالغ في نظريات المؤامرة وأنا أسهمت مثل غيري ربما كي نبدو نبهاء بأن العرب ينزعون نحو نظرية المؤامرة وهذا صحيح وهذا نقد نستحقه هنا ويستحقونه في الولايات المتحدة حول نظريات اغتيال كنيدي ويستحقونه في فرنسا في كتاب تيري ميسان والذي أنا أعارضه، أنا لا أؤمن بنظريات المؤامرة في 11 أيلول، حان لنا أن نقول بأن 11 أيلول كانت من صنع بن لادن ما أود قوله في السؤال هو التالي يعني ما هي الحقائق؟ في 17 ديسمبر كانون الأول نشرت جريدة النيويورك تايمز في عام 2001 بعد 11 أيلول خبر على الصفحة الأولى يقول بأن الرئيس الأميركي اجتمع بناء على طلب عاجل من رؤساء المنظمات الصهيونية في أميركا لبحث موضوع الإعلام في الشرق الأوسط وبناء على هذا الخبر الوارد في جريدة النيويورك تايمز فقد ذكر جورج بوش بأن الجزيرة هي الطامة الكبرى بالإنجليزية (The big one) وبعد هذا الخبر بأسابيع نشرت الصحيفة نفسها بأن الولايات المتحدة عبر مكاتبها الجديدة يسمونه تهذيبا (Public diplomacy).
[فاصل إعلاني]
التوجه الأميركي نحو الإعلام العربي
فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء معكم في برنامج الاتجاه المعاكس، دكتور أسعد أبو خليل سؤال بسيط هل جاء الدور الأميركي الآن على الإعلام العربي؟ ماذا تريد أميركا منا إعلاميا باختصار؟
أسعد أبو خليل: الشاعر الفرنسي ملرميه قال في زمانه إن الكتاب قد تحول إلى قنبلة، في زماننا نستطيع أن نقول بأن الفضائيات والإذاعات قد تحولت إلى قنابل وصواريخ وإذا كان كلاوس فيتز قد قال بأن الحرب هي سياسة بوسائل أخرى فإن الإعلام هو سياسة بامتياز والولايات المتحدة أعلنت والرئيس الأميركي نصّب نفسه رئيس حربا بأنهم يخوضون حروب لا تنتهي ضد الإرهاب وفي الأدبيات العسكرية في الولايات المتحدة وهي موجودة على الإنترنت يستطيع المرء أن يقرأها تجد بأن الحرب النفسية هي جزء أساسي من أي حرب لهذا عندما قررت الولايات المتحدة بأن تشن الحرب ضد أفغانستان والتي أودت بحياة نحو عشرة آلاف من الأبرياء في أفغانستان من دون أن تستطيع أن تقبض على بن لادن أو الظواهري الذي أطل.. اليوم معلقا على الأحداث العالمية من دون أن يعلق على المباراة الرياضية الأخيرة فنجد أن الولايات المتحدة قد اختارت أن تؤثر على عقول العالم العربي لأنها أسلوب أساسي في السيطرة أي سيطرة سياسية، عالم الاجتماع الأميركي سيرايت ميلت في كتابه في عام 1960 نخبة السلطة قال بأن النخبة الحاكمة في أميركا تستطيع أن تستمر في حكمها ضد العامة عبر أساليب متنوعة منها التضليل ومنها ثناء الجماهير وهي موجودة في كل السياسات يعني ما كان الإغريق يسمونه بالديماغوجية الثناء على الجماهير أنتم أفضل شعب هذه أفضل بلد في العالم وغيره والأسلوب الثالث طبعا هو التسلية إلهاء الجماهير وأنا أقول يعني إنه السؤال دائما إنه نحن نبالغ في نظريات المؤامرة وأنا أسهمت مثل غيري ربما كي نبدو نبهاء بأن العرب ينزعون نحو نظرية المؤامرة وهذا صحيح وهذا نقد نستحقه هنا ويستحقونه في الولايات المتحدة حول نظريات اغتيال كنيدي ويستحقونه في فرنسا في كتاب تيري ميسان والذي أنا أعارضه، أنا لا أؤمن بنظريات المؤامرة في 11 أيلول، حان لنا أن نقول بأن 11 أيلول كانت من صنع بن لادن ما أود قوله في السؤال هو التالي يعني ما هي الحقائق؟ في 17 ديسمبر كانون الأول نشرت جريدة النيويورك تايمز في عام 2001 بعد 11 أيلول خبر على الصفحة الأولى يقول بأن الرئيس الأميركي اجتمع بناء على طلب عاجل من رؤساء المنظمات الصهيونية في أميركا لبحث موضوع الإعلام في الشرق الأوسط وبناء على هذا الخبر الوارد في جريدة النيويورك تايمز فقد ذكر جورج بوش بأن الجزيرة هي الطامة الكبرى بالإنجليزية (The big one) وبعد هذا الخبر بأسابيع نشرت الصحيفة نفسها بأن الولايات المتحدة عبر مكاتبها الجديدة يسمونه تهذيبا (Public diplomacy).



Comment
Advanced mode Normal mode