لا تاكل هم يازلمة
Logo
تسجيل الدخول باستخدام
شكرًا لزيارتك www.investsocial.com
نظرًا للقيود التنظيمنظرًا للقيود التنظيمية في البلد الذي تتواجد فيه حاليًا، قد لا تكون بعض المعلومات أو المحتويات أو العروض المتاحة على هذا الموقع مخصصة للمقيمين في الاتحاد الأوروبي (EU).
يرجى تحديد الطريقة التي تود المتابعة بها. (EU). يرجى تحديد كيفية المتابعة.
لا تعرض المحتوى
لا أرغب في عرض محتوى هذا الموقع www.investsocial.com
مغادرة
عرض المحتوى على أي حال
أقرّ بأن محتوى هذا الموقع الإلكتروني غير مخصص للترويج لسكان الاتحاد الأوروبي (EU)، وبأنني عند تسجيل حساب على investsocial.com لن أكون مشمولًا بلوائح الاتحاد الأوروبي. ورغم ذلك، أرغب في المتابعة.
البقاء

No announcement yet.
X
 
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
منشورات جديدة
20
    #1 طيّ

    لا تاكل هم يازلمة
    جاءنا رجلٌ مهموم ... وقد أنهكته الغموم ... فهو من الحزن مكظوم ... فقال : ايها الناس ... حل بنا البأس ... وذهب منا السرور والإيناس ... وتفرد بنا الشيطان ... فأسقمنا حميم الأحزان ... فهل منكم رجلٌ رشيد ... رأيه سديد ... يصرف عنا هذا العذاب الشديد ...

    فقام منا ... شيخٌ ينوب عنا ... وهو أكبرنا سنا ...فقال:

    ايها الرجل الغريب ... شأنك عجيب ... تشكو الهم والوصب ... والغم والنصب ... وأراك لم يبق منك إلا العصب ... أما تدعو الرحمن ... أما تقرأ القرآن ... فإنه يذهب الأحزان ... ويطرد الوحشة عن الإنسان ... ثم إعلم أفهم ... لتسعد وتسلم .....إن من أعظم الأمور ... في جلب السرور ... الرضا بالمقدور ... وأجتناب المحذور ... فلا تأسف على ما فات ... فقد مات ... ولو أنه كنوزٌ من الذهب والجنيهات ... وأترك المستقبل حتى يُقبل ... ولا تحمل همه وتنقل ... ولا تهتم بكلام الحساد ... فلا يُحسدُ إلا من ساد ... وحظي بالإسعاد ... وعليك بالأذكار ... فهي تحفظ الأعمار ... وتدفع الأشرار ... وهي أُنس الأبرار ...وبهجة الأخيار ...
    وعليك بالقناعة ... فإنها اربح البضاعة ...
    وأملأ قلبك بالصدق ... وأشغل نفسك بالحق ...
    وإلا شغلتك بالباطل ... وأصبحت كالعاطل ...
    وفكر في نعم الله عليك ... وكيف ساقها إليك ...
    من صحةٍ في بدن ... وأمنُ في وطن ... وراحةٌ قي سكن ... ومواهبٌ وفطن ... مع ما صرف من المحن ... وسلم من الفتن ...

    وأسأل نفسك في النعم التي بين يديك ... هل تريد كنوز الدنيا في عينيك ؟... أو أموال قارون بين يديك ؟... أوقصور الزهراء في رجليك ؟... أو حدائق دمشق في أًُذنيك ؟... وهل تشتري ملك كسرى بأنفك ولسانك وفيك ؟... مع نعمة الإسلام ... ومعرفتك للحلال والحرام ... وطاعتك للملك العلام ...

    ثم أعطاك مالاً ممدوداً ... وبنين شهوداً ... ومهد لك تمهيداً ... وقد كنت وحيداً فريداً ... وأذكر نعمة الغذاء والماء والهواء ... والدواء والكساء ... والضياء والهناء مع صرف البلاء ... ودفع الشقاء ... ثم إفرح بما جرى عليك من أقدار ... فأنت لا تعرف ما فيها من الأسرار ... فقابل النعمة بالشكر ... وقابل البلية بالصبر ... وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ... وأغفر لكل من قصر في حقك وأساء ... وأغسل قلبك سبعاً من الأضغان ... وعفره الثامنة بالغفران ... وأنهمك في العمل ... فإنه يطرد الملل ...

    وأحمد ربك على العافية ... والعيشة الكافية ... والساعة الصافية ... فكم في الأرض من وحيدٍ وشريد ... وطريدٍ وفقيد ... وكم في الأرض من رجلٍ غُلب ... ومالٍ سُلب ... وملكٌ نُهب ... وكم من مسجون ... ومغبونٌ ومديون ... ومفتونٌ ومجنون ... وكم من سقيم ... وعقيمٍ ويتيم ... ومن يلازمه الغريم ... والمرَضُ الأليم ... وأعلم أن الحياة غرفةً بمفتاح ... تصفقها الرياح ... لا صخبٌ فيها ولا صياح ... وهي كما قال إبن فارس :-
    ماءٌ وخبزٌ و ظِل ،،،،، ذاك النعيم الأجل
    كفرتُ نعمة ربي ،،،،، إن قلت إني مُقل

    وأعلم أن لكل باب من الهم مفتاحاً من السرور ... للذنب ربٍ غفور ... والفلك يدور ... وأنت لا تدري بعاقبة الأمور ... وملكُ كسرى لا تغني عنه كِسرة ... ويكفي من البحر قطرة ... فلا تذهب نفسك حسرة ... ولا تتوقع الحوادث ... ولا تنتظر الكوارث ... ولا تحرم نفسك لتجمع للوارث ... ويغنيك عن الدنيا مصحفٌ شريف ... وبيتٍ لطيف ... ومتاعٍ خفيف ... وكوز ماءٍ ورغيف ... وثوبٍ نظيف ... والعزلةُ مملكة الأفكار ... والدواء كل الدواء في صيدلية الأذكار ... وإذا أصبحت طائعاً لربك ... وغناك في قلبك ... وأنت آمنٌ في سربك ... راضٍ بكسبك ... فقد حصلت السعادة ... ونلت الزيادة ... وبلغت السيادة ... وأعلم أن الدنيا خداعة ... لا تساوي همّ ساعة ... فأجعلها طاعة ...

    فلما إنتهى من وعظه ... أعجب بلفظه ... وحسن لحظه ... وقال له :

    جزاك الله عني خير الجزاء ... فقد صار كلامك عندي أشرف العزاء

الآن على الإنترنت

Working...
X