أخلاق الصائمين
Logo
تسجيل الدخول باستخدام
شكرًا لزيارتك www.investsocial.com
نظرًا للقيود التنظيمنظرًا للقيود التنظيمية في البلد الذي تتواجد فيه حاليًا، قد لا تكون بعض المعلومات أو المحتويات أو العروض المتاحة على هذا الموقع مخصصة للمقيمين في الاتحاد الأوروبي (EU).
يرجى تحديد الطريقة التي تود المتابعة بها. (EU). يرجى تحديد كيفية المتابعة.
لا تعرض المحتوى
لا أرغب في عرض محتوى هذا الموقع www.investsocial.com
مغادرة
عرض المحتوى على أي حال
أقرّ بأن محتوى هذا الموقع الإلكتروني غير مخصص للترويج لسكان الاتحاد الأوروبي (EU)، وبأنني عند تسجيل حساب على investsocial.com لن أكون مشمولًا بلوائح الاتحاد الأوروبي. ورغم ذلك، أرغب في المتابعة.
البقاء

No announcement yet.
X
 
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
منشورات جديدة
20
    #1 طيّ

    أخلاق الصائمين



    الحمد لله رب العالمين .. خلق اللوح والقلم.. وخلق الخلق من عدم.. ودبر الأرزاق والآجال بالمقادير وحكم..
    وجمل الليل بالنجوم في الظُلَمّ.... الحمد لله رب العالمين.. الذي علا فقهر.. ومَلَكَ فقدر..
    وعفا فغفر.. وعلِمَ وستر.. وهزَمَ ونصر.. وخلق ونشر.
    اللهم صلى على نبينا مُحمد.. صاحب الكتاب الأبقى.. والقلب الأتقى.. والثوب الأنقى..
    خير من هلل ولبى.. وأفضل من طاف وسعى.. وأعظم من سبح ربهُ الأعلى.
    اللهم صلى على نبينا مُحمد.. جاع فصبر.. وربط على بطنه الحجر..
    ثم أعُطى فشكر.. وجاهد وانتصر ... وبعد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إخواني أخواتي مرحبا بكم










    أخرج ابنُ سعد عن الشعبي قال: كتب عمرُ بنُ الخطاب إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين: "سِرْ إلى عتبةَ بنِ غزوان؛ فقد وليتُك عمله، واعلم أنك تَقْدَم على رجل من المهاجرين الأوليين الذين سبقت لهم من الله الحسنى، لم أعزِلْه ألاَّ يكون عفيفاً صليباً، شديد البأس، ولكنني ظننتُ أنك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه، فاعرِف له حقَّه. واعلم أن أمر الله محفوظ بحفظه الذي أنزله، فانظر الذي خُلِقت له فاكدَح له، ودَعْ ما سواه؛ فإن الدنيا أمد، والآخرة أبد، فلا يشغلك شيء مدبر خيرُه عن شيء باقٍ شرُّه، واهرُب إلى الله من سخطه، فإن الله يجمع لمن يشاء الفضيلة في حكمه وعلمه. نسأل الله لنا ولك العون على طاعته والنجاة من عذابه"[1].

    لا يستطيع العقل إلا أن يقف مبهورًا أمام شخصية الفاروق -رضي الله عنه-. لقد شغلته همومُ الدعوة ومصالح المسلمين عن كل شيء.

    إنها أولى اهتماماته التي لا يقدّم عليها شيئًا أبدًا، ولا يحابي فيها أحدًا، تلمس ذلك في جميع تصرفاته، لا سيما في إسناد المهمات والأعمال التي تمس مصالح الناس المباشرة.

    فولاة الأقاليم وقادة الجند ورجال الدولة لا يختارُهم إلا من الصنف الذي يغلب على ظنه أن خير المسلمين ونفعهم على يديهم، ولا يجد غضاضة أن يعزل من سواهم، ولو كان من المهاجرين الأولين الذين سبقت لهم من الله الحسنى. ما دام غيرُه أكثرَ فائدةً وأغزر عطاء، ويزداد به الإسلام قوة، والمسلمون نفعًا.

    والمدهش في شخصية الفاروق -رضي الله عنه- أنه لا يترك من يوليه دون أن يزوده بخطة عمل متكاملة، توقظ لديه المشاعرَ الإيمانية، وتجعله موصولَ القلب بالله -عز وجل- يقلقه الخوف ويطمئنه الرجاء.

    وأول ما يجب على المسلم إدراكه: أن يعرف لِمَ خلقه الله عز وجل. إن إدراك هذه المعرفة يجعله بصيرًا بهدفه، عالمًا بمواقع خطوه، يستمد العون والقوة من مصدرها الذي لا ينفد، ومعينها الذي لا ينضب.

    بها تتحدد غايته، وتتضح أهدافه، فينطلق مع سنة الله تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 56- 58] جاعلا كل عمل عبادة، وكل فعل طاعة، فهو دائم الكدح فيما خُلِق له، معرضاً عما سواه، مغتنمًا أيامَ عمره القصيرة مهما طالت، فلا ينفق شيئاً فيما لا يغني أو يفيد.

    فالعمرُ أقصر من أن يضيع عبثاً، أو يمضي هدراً، وهو أقصر من أن يحقق فيه المرء كل ما يتمناه. فالعاقل يحرص على تقديم عظائم الأمور، قانعًا بما يصون وجهه في دنياه، مشمّرًا فيما يبلغه آخرته بسلام، وينجيه عند مناقشة الحساب.

    وما حاز شيئاً من سلامة العقل من شغلته الدنيا عن الآخرة. وهل يصح -عقلاً- الإعراضُ عن الاستعداد لدار البقاء والخلود الأبدي؟ ثم بذل الجهود والإمكانات لبناء دنيا حكم عليها خالقها بالزوال والفناء! ألا ما أجهلَ مَنْ شَغَلَ نفسَه بشيء مدبر خيره، عن شيء باق شره.

    واعلم أخي المسلم: أن الله تعالى خلق الدنيا والآخرة، وجعلهما مراحل ومحطات في حياة الإنسان. والآخرة هي المحطة الأخيرة.

    وكل من سلك طريقاً فلا بد أن يلتمس أسباب السّلامة والنّجاة في مسيره، ويتزود من كل مرحلة بما يعينه على اجتياز التي تليها، حتى يبلغ غايته.

    وشأن المؤمن أن تتصف حياتُه بالتناغم والانسجام بين دنياه وآخرته، فالآخرة عنده هي: الهدف الأسمى، وغاية المنتهى. والدنيا هي الطريق التي لا بد من اجتيازها أولاً، ومن مراحل سيرها يكون التزود للدار الباقية. ولا خطر على الآخرة من الدنيا بهذا المفهوم، بل هي خير يفضي إلى خير. وإنما الخطر في الإخلاد إليها، والافتتان بزينتها، وسوء استغلالها.

    وقد أدرك هذا أسلافُنا، فعمروا دنياهم، دون أن تشغلهم عن آخرتهم، وكانت بأيديهم، ولم تسكن قلوبهم. خافوها، فاجتنبوا فتنها، وعمروها بالطاعات، فعبروها بأمن وسلام.
    نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي سكنا
    حسبوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا
    نعم، إنها لجة، لا يُنجي منها إلا الهرب إلى الله تعالى بصالح الأعمال. فما على العاقل إلا الانطلاق مع سنن الحياة، فيسلم وجهه لله، ويستسلم لأمره، ويتبع الهدى الذي جاءه من ربه {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [لقمان: 22].


    فإن الله يجمع لمن يشاء الفضيلة في حكمه وعلمه، {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21].

    فهل يدرك من جعل الله بأيديهم رعايةَ الأمة ومقاليدَ أمورها، هذه الأمورَ، فينصحوا لأمتهم، فلا يستعملوا إلا الأمناء، ولا يسوسوها بغير الهدى والصلاح، ويجعلوا من سيرة الفاروق مثلاً يحتذى وهديًا يقتدى؟

    {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: 37].
    ـــــــــــــــــــــــــ
    [1] سير أعلام النبلاء : 1 / 265.











  • <a href="https://www.instaforex.org/ru/?x=ruforum">InstaForex</a>
    #2 طيّ

    يا الله على ذوقك موضوع اكتر من رائع

    Comment

    Advanced mode

    الآن على الإنترنت

    Working...
    X