التربية على حب النبي صلى الله عليه وسلم
Logo
تسجيل الدخول باستخدام
شكرًا لزيارتك www.investsocial.com
نظرًا للقيود التنظيمنظرًا للقيود التنظيمية في البلد الذي تتواجد فيه حاليًا، قد لا تكون بعض المعلومات أو المحتويات أو العروض المتاحة على هذا الموقع مخصصة للمقيمين في الاتحاد الأوروبي (EU).
يرجى تحديد الطريقة التي تود المتابعة بها. (EU). يرجى تحديد كيفية المتابعة.
لا تعرض المحتوى
لا أرغب في عرض محتوى هذا الموقع www.investsocial.com
مغادرة
عرض المحتوى على أي حال
أقرّ بأن محتوى هذا الموقع الإلكتروني غير مخصص للترويج لسكان الاتحاد الأوروبي (EU)، وبأنني عند تسجيل حساب على investsocial.com لن أكون مشمولًا بلوائح الاتحاد الأوروبي. ورغم ذلك، أرغب في المتابعة.
البقاء

No announcement yet.
X
 
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
منشورات جديدة
20
    #1 طيّ

    التربية على حب النبي صلى الله عليه وسلم
    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، ومَن والاه.
    أما بعد:

    من وسائل التربية على حبِّ الرسول - صلى الله عليه وسلم -:

    • أن يعلم كلُّ مسلمٍ أنه لن يدخل الجنةَ إلا عن طريق اتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا تُقبَل منه عبادةٌ إلا إذا كانتْ موافقةً لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - مشرعًا، أو شارحًا، أو مفصلًا؛ كما قال ربنا - جل وعلا -: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ [آل عمران: 31]، واتِّباع سنتِه يكون بالاقتداء بهَدْيِه وسَمْتِه وما ثبت عنه.

    قال شيخ الإسلام:
    "وقاعدتنا في هذا الباب أصحُّ القواعد؛ إن جميع صفات العبادات من الأقوال والأفعال إذا كانتْ مأثورة أثرًا يصحُّ التمسك به، لم يكره شيء من ذلك، بل يشرع ذلك كله"[2].

    وقال: "وهو أن ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - من أنواع متنوعة، وإن قيل: إن بعض تلك الأنواع أفضل؛ فالاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في أن يفعل هذا تارة، وهذا تارة أفضلُ من لزوم أحد الأمرين، وهجر الآخر… إلخ"[3].

    • من وسائل التربية على حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - معرفةُ قدرِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند ربه - عز وجل -:

    إنَّ شأنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الله لعظيمٌ، وإن قدرَه لكريمٌ؛ فلقد اختاره الله - تعالى - واصطفاه على جميع البشر، وفضَّله على جميع الأنبياء والمرسلين، وشرح له صدره، ورفع له ذكرَه، ووضع عنه وِزْرَه، وأعلى له قدرَه.

    وزكَّاه في كل شيء:
    زكَّاه في عقله، فقال - سبحانه -: ﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴾ [النجم: 2].
    وزكَّاه في صدقه، فقال - سبحانه -: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴾ [النجم: 3].
    وزكَّاه في بصره، فقال - سبحانه -: ﴿ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ﴾ [النجم: 17].
    وزكَّاه في فؤاده، فقال - سبحانه -: ﴿ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ﴾ [النجم: 11].
    وزكَّاه في صدره، فقال - سبحانه -: ﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾ [الشرح: 1].
    وزكَّاه في ذِكْره، فقال - سبحانه -: ﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾ [الشرح: 4].
    وزكَّاه في طُهْره، فقال - سبحانه -: ﴿ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ﴾ [الشرح: 2].
    وزكَّاه في حلمه، فقال - سبحانه -: ﴿ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128].
    وزكَّاه في علمه، فقال - سبحانه -: ﴿ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ﴾ [النجم: 5].
    وزكَّاه في خُلُقه، فقال - سبحانه -: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4].

    ثم أخبر عن منزلته في الملأ الأعلى عند رب العالمين، وعند الملائكة المقرَّبين، فقال - سبحانه -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﴾ [الأحزاب: 56]، ثم أمر أهلَ الأرض من المؤمنين بالصلاةِ والسلام عليه؛ ليجتمع له الثناءُ من أهل السماء وأهل الأرض، فقال - سبحانه -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

    وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَثَلي ومَثَل الأنبياءِ قبلي كمَثَل رجلٍ بَنَى بنيانًا فأحسنَه وأَجْمَله، إلا موضع لَبِنَة من زاوية من زواياه، فجعل الناسُ يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: هلاَّ وُضِعتْ هذه اللَّبِنة! قال: ((فأنا اللَّبِنة، وأنا خاتم النبيين)) [4].

    • من وسائل التربية على حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - تذكُّرُ رحمتِه ورأفتِه على أمته؛ فالنفس مفطورة على حبِّ مَن أحبها، ومَن أحسن إليها، فمن ذلك ما جاء أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ يومًا قولَ الله في إبراهيم: ﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [إبراهيم: 36]، وقرأ قولَ الله في عيسى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [المائدة: 118]؛ فبكى - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله إليه جبريلَ - عليه السلام - وقال: ((يا جبريل، سَلْ محمدًا ما الذى يُبْكيك؟)) - وهو أعلم - فنزل جبريل، وقال: ما يُبْكِيك يا رسول الله؟ قال: ((أمتي .. أمتي يا جبريل))، فصَعِد جبريل إلى المَلِك الجليل، وقال: يبكى على أمتِه، والله أعلم، فقال لجبريل: ((انزل إلى محمدٍ، وقل له: إنا سنُرضِيك فى أمتِك))[5].

    جاء عند مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لكلِّ نبيٍّ دعوةٌ مستجابة يدعو بها، وأريد أن أختَبِئ دعوتي شفاعةً لأمتي في الآخرة))[6].

    وجاء عند البخاري أن رجلاً أصاب من امرأةٍ قُبْلة، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فأنزل الله:
    ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ [هود: 114]، فقال الرجل : يا رسول الله، أَلِي هذا؟ قال: ((لجميع أمتي كلِّهم)) [7].

    • ومن وسائل تربية النفس على حب النبي - صلى الله عليه وسلم - تذكُّر شفاعتِه لأمته يوم القيامة، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يجمع الله الناسَ يوم القيامة فيهتمُّون لذلك، فيقولون: لو استشفعنا على ربِّنا حتى يُرِيحَنا من مكاننا هذا، قال: فيأتون آدم - عليه السلام - فيقولون: أنتَ آدمُ أبو الخلق، خلقَك الله بيدِه، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفعْ لنا عند ربِّك حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيقول: لستُ هُنَاكم، فيذكر خطيئته التي أصاب، فيَسْتَحْيِي ربَّه منها، ولكن ائتوا نوحًا أولَ رسولٍ بعثه الله، فيأتون نوحًا - عليه السلام - فيقول: لستُ هُنَاكم، فيذكر خطيئته التي أصاب، فيَسْتَحْيِي ربَّه منها، ولكن ائتُوا إبراهيم - عليه السلام - الذي اتَّخذه الله خليلًا، فيأتون إبراهيم - عليه السلام - فيقول: لستُ هُنَاكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، فيَسْتَحْيِي ربَّه منها، ولكن ائتُوا موسى - عليه السلام - الذي كلَّمه الله، وأعطاه التوراة، فيأتون موسى - عليه السلام - فيقول: لستُ هُنَاكم، ويذكر خطيئته التي أصاب فيَسْتَحْيِي ربَّه منها، ولكن ائتُوا عيسى روحَ الله وكلمتَه، فيأتون عيسى روح الله وكلمته، فيقول: لستُ هُنَاكم، ولكن ائتُوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبدًا قد غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، فيأتوني، فأستأذنُ على ربِّي، فيُؤذَن لِي، فإذا أنا رأيتُه، وقعتُ ساجدًا فيَدَعُنِي ما شاء الله، فيقال: يا محمد، ارفعْ رأسَك، قُلْ تُسْمَع، سَلْ تُعْطَه، اشفعْ تشفَّعْ، فأرفعُ رأسي فأحمدُ ربِّي بتحميدٍ يعلِّمُنيه ربي، ثم أشفعُ فيَحُدُّ لي حدًّا، فأُخرِجهم من النار، وأُدخِلهم الجنة، ثم أَعُود فأَقَع ساجدًا، فيَدَعُنِي ما شاء الله أن يَدَعَنِي، ثم يقال: ارفعْ رأسَك يا محمدُ، قُلْ تُسْمَع، سَلْ تُعْطَه، اشفعْ تشفَّعْ، فأرفعُ رأسي فأحمدُ ربي بتحميدٍ يعلِّمُنيه، ثم أشفعُ فيَحُدُّ لي حدًّا فأُخرِجهم من النار، وأُدخِلهم الجنة، قال – الرواي -: فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال: فأقول: يا ربِّ ما بَقِي في النارِ إلا مَن حبسه القرآن))؛ أي: وَجَب عليه الخلود [8].

    فالشفاعة العظمى يوم القيامة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والشفاعة لعُصَاة أمتِه - صلى الله عليه وسلم - كما قال - عليه الصلاة والسلام -: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي))[9] .

    وشفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تُنَال بأسباب؛ منها:

    • الإخلاص في قول كلمة التوحيد، وذلك عن طريق تحقيق التوحيد لله - عز وجل - وعدم الإشراك به؛ فقد جاء من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: ((أسعدُ الناس بشفاعتي مَن قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه)) [10].

    • الترديد مع الأذان وقول الدعاء الوارد؛ لحديث جابر مرفوعًا: ((إذا سَمِعتُم النداءَ، فقولوا مثلَ ما يقول ثم صلُّوا عليَّ؛ فإنه مَن صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه بها عشرًا، ثم سَلُوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكونَ أنا هو، فمَن سأل لي الوسيلة حلَّتْ له الشفاعة))[11].

    • كثرة صلاة النافلة؛ فقد جاء في حديث ربيعة بن كعب قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((سَلْنِي أُعْطِك))، قلتُ: يا رسول الله، أنظرني أنظر في أمري، قال: ((فانظرْ في أمرك))، قال: فنظرت، فقلت: إن أمر الدنيا ينقطعُ فلا أرى شيئًا خيرًا من شيء آخذه لنفسي لآخرتي، فدخلتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((ما حاجتُك؟))، فقلت: يا رسول الله؛ اشفعْ لي إلى ربِّك - عز وجل - فليعتقني من النار، فقال: ((مَن أمرك بهذا؟))، فقلتُ: لا والله يا رسول الله، ما أمرني به أحدٌ، ولكني نظرتُ في آمري فرأيتُ أن الدنيا زائلةٌ من أهلها، فأحببتُ أن آخذ لآخرتي، قال: ((فأعنِّي على نفسِك بكثرةِ السجود))[12].

    • الصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - عشرًا في الصباح والمساء، عن أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَن صلَّى على حين يُصبِح عشرًا، وحين يمسي عشرًا؛ أدركتْه شفاعتي يوم القيامة))[13].

    • ومن وسائل تربية الناشئة على حبِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - معرفةُ سيرتِه، وبيان هَدْيِه، وخُلُقه، وفضله، وما اشتملتْ عليه هذه النفس من رحمةٍ ورأفةٍ للمؤمنين.

    كان الزهري - رحمه الله - يقول: في علم المغازي علم الآخرة والدنيا [14].

    وقد بلغ من حرصِهم على تعليم أولادهم سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسراياه، أنهم جعلوها قرينةَ القرآن الكريم من حيث الأولوية، يقول زين العابدين علي بن الحسين - رضي الله عنه -: كنا نُعلّم مغازي النبي - صلى الله عليه وسلم - وسراياه كما نعلّم السورة من القرآن [15].

    وعن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عن الجميع - قال : كان أبِي يعلِّمنا المغازي ويعدُّها علينا، ويقول : يا بني هذه مآثر آبائكم فلا تضيِّعوا ذكرها"[16].

    فنجد مما سبقَ محطاتٍ نتزوَّد بها لحياةٍ مليئةٍ بحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما عاشها الصحابة والسلف الصالح - رضوان الله تعالى عليهم - فعن عبدة بنت خالد بن معدان قالت: ما كان خالد يأوي إلى فراشٍ إلا و هو يَذكُر من شوقِه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى أصحابه من المهاجرين والأنصار يسمِّيهم، ويقول : هم أَصْلِي وفصلي، وإليهم يحنُّ قلبي، طال شوقي إليهم، فعجِّل ربي قبضي إليك حتى يغلبه النوم.

    وقال إسحاق التجيبي:
    كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده لا يذكرونه إلا خشعوا واقشعرَّتْ جلودهم، وبكوا، وقال مالك - وقد سئل عن أيوب السختياني -: ما حدثتُكم عن أحدٍ إلا وأيوب أفضلُ منه، وقال : وحجَّ حجتين فكنت أرمقه، ولا أسمع منه غير أنه كان إذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكى حتى أرحمه.

    وقال مصعب بن عبدالله:
    كان مالكٌ إذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - يتغيَّر لونُه، وينحنِي حتى يصعب ذلك على جلسائه، فقيل له يومًا في ذلك، فقال: لو رأيتُم ما رأيتُ لَمَا أنكرتُم عليَّ ما ترون، ولقد كنتُ أرى محمد بن المُنْكَدِر - وكان سيد القراء - لا نكاد نسألُه عن حديثٍ أبدًا إلا يبكي حتى نرحمه.

    وقال ثابت البناني لأنس بن مالك - رضي الله عنه -: أعطني عينيك التي رأيتَ بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبِّلَها.

    وعن جُبَير بن نفير عن أبيه قال:
    جلسنا إلى المِقْدَاد بن الأسود يومًا فمرَّ به رجلٌ، فقال: طوبَى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله لوَدِدْنا أنَّا رأينا ما رأيتَ وشَهِدنا ما شهدت.
  • <a href="https://www.instaforex.org/ru/?x=ruforum">InstaForex</a>
    #2 طيّ

    حقا إن اتباع السنة سبب دخول الجنة

    Comment

    Advanced mode
      #3 طيّ

      جزاك الله خير

      اللهم اتبعنا بسنة رسولك

      واجعل رسولنا الكريم خير من نقتدى به

      Comment

      Advanced mode
        #4 طيّ

        حقيقة محبة النبي صلى الله عليه وسلم
        د : أبو صهيب الرهواني

        على اثر الاعتداء على رسولنا العظيم ثارت مشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها تعبر عن سخطها ورفضها لهذا السلوك العدواني الظالم وهي ثورة ناتجة في أساسها عن حب المسلمين لنبيهم الكريم وهو شيء محمود إلا أن هذا الحب عند تمحيصه والتأمل في حقيقته يتبين أنه لا يرقى الى المستوى المطلوب وهو ما سنحاول بيانه من خلال هذه الصفحات التالية :

        أولا : وجوب محبة النبي صلى الله عليه وسلم
        لكن دعونا في البداية نبين أن محبة النبي ليست كسائر المحبة لأي شخص نعم إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم عبادة عظيمة نعبد بها الله عز و جل وقربة نتقرب بها من خلالها إليه و أصل عظيم من أصول الدين ودعامة أساسية من دعائم الإيمان كما قال تعالى "{النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم}،وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "والذي نفسي بيده لايؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين". [البخاري]
        وفي الصحيح أيضاً أن عمر رضي اللّه عنه: يا رسول اللّه، واللّه لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال صلى اللّه عليه وسلم: "لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك" فقال: يا رسول اللّه واللّه لأنت أحب إليَّ من كل شيء حتى من نفسي، فقال صلى اللّه عليه وسلم: "الآن يا عمر "
        إذن فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم ليست أمرا ثانويا أو أمرا مخير فيه إن شاء المرء أحبه وإن شاء لم يحبه بل هي واجب على كل مسلم وهي من صميم الإيمان ولابد لهذا الحب أن يكون أقوى من أي حب ولو كان حب المرء لنفسه .

        لماذا نحب النبي ؟
        ثانيا -بواعث محبة النبي صلى الله عليه وسلم

        1- موافقة مراد الله تعالى في محبته
        لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أحب الخلق الى الله تعالى فقد اتخذه خليلا وأثنى عليه مالم يثن على غيره كان لزاما على كل مسلم أن يحب ما يحب الله وذلك من تمام محبته سبحانه
        2- مقتضى الإيمان
        قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مبينا أن من مقتضى الإيمان حب النبي صلى الله عليه وسلم وإجلاله وتوقيره "والذي نفسي بيده لايؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين". [البخاري]
        3- مميزات النبي صلى الله عليه وسلم :
        فرسول الله صلى الله عليه وسلم أ شرف الناس وأكرم الناس وأطهر الناس وأعظم الناس في كل شيء وهذه كلها دواعي لأن يكون صلى الله عليه وسلم أحب الناس .
        4- شدة محبته لأمته وشفقته عليها ورحمته بها
        كما وصفه ربه " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم،" ولذلك أرجأ استجابة دعوته شفاعة لأمته غدا يوم القيامة
        5- بذل جهده الكبير في دعوة أمته
        وإخراج الناس من الظلمات الى النور

        ثالثا : دلائل محبته صلى الله عليه وسلم ومظاهر تعظيمه

        1- تقديم النبي صلى الله عليه وسلم على كل أحد
        قال تعالى " {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم"
        وقال سبحانه " قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين" فعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم أن لايقدم عليه أشيء مهما كان شأنه .

        2- سلوك الأدب معه صلى الله عليه وسلم
        ويتحقق بالأمور التالية :
        * الثناء عليه والصلاة والسلام عليه لقوله تعالى ""إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"
        * التأدب عند ذكره بأن لا يذكره مجرد الاسم بل مقرونا بالنبوة أو الرسالة كما قال تعالى ""لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا"قال سعيد بن جبير ومجاهد: المعنى قولوا يا رسول الله، في رفق ولين، ولا تقولوا يا محمد بتجهم. وقال قتادة: أمرهم أن يشرفوه ويفخموه.
        * الأدب في مسجده وكذا عند قبره وترك اللغط ورفع الصوت
        * توقير حديثه والتأدب عند سماعه وعند دراسته كما كن يفعل سلف الأمة وعلماءها في إجلال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
        وكان مالك إذا أراد أن يجلس (أي للتحديث) توضأ وضوءه للصلاة، ولبس أحسن ثيابه، وتطيّب، ومشط لحيته، فقيل له في ذلك، فقال: أوقّر به حديث رسول الله.
        و كان سعيد بن المسيب وهو مريض يقول أقعدوني فإني أعظم أن أحدث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع"

        3: تصديقه صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به
        وهذا من أصول الإيمان وركائزه ومن الشواهد في هذا الباب ما ناله ابو بكر من لقب الصديق فعن عروة، عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت:
        لما أسري بالنبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- إلى المسجد الأقصى، أصبح يتحدث الناس بذلك، فارتد ناس.فمن كان آمنوا به وصدقوه وسمعوا بذلك إلى أبي بكر -رضي الله تعالى عنه-، فقالوا:هل لك إلى صاحبك، يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس، قال:أو قال ذلك؟قالوا: نعم.قال: لئن كان قال ذلك لقد صدق.
        قالوا: أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس، وجاء قبل أن يصبح.
        قال: نعم، إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة.فلذلك سمي أبو بكر الصديق.هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

        4 : اتباعه صلى الله عليه وسلم وطاعته والاهتداء بهديه
        فطاعة الرسول هي المثال الحي والصادق لمحبته ولهذا قال تعالى ""قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم"
        والاقتداء به صلى الله عليه وسلم من أكبر العلامات على حبه :
        قال تعالى " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا"
        فالمؤمن الذي يحب النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يقلده في كل شيء في العبادة وفي الأخلاق وفي السلوك وفي المعاملات وفي الآداب كما كان شأن الصحابة الكرام فعن نافع قال لو نظرت الى ابن عمر في اتباعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقلت هذا مجنون ومما يروى عنه في هذا الباب

        5: الدفاع عنه صلى الله عليه وسلم
        إن الدفاع عن رسول الله ونصرته علامة من علامات المحبة والإجلال .
        وقد سطر الصحابة أروع الأمثلة وأصدق الأعمال في الدفاع رسول الله وفدائه بالأموال والأولاد والأنفس في المنشط والمكره .كما قال تعالى " للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون"
        والدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته أنواع نذكر منها :
        1- نصرة دعوته ورسالته بكل ما يملك المرء من مال ونفس ....
        2- الدفاع عن سنته صلى الله عليه وسلم :بحفظها وتنقيحها وحمايتها ورد الشبهات عنها .
        3- نشر سنته صلى الله عليه وسلم وتبليغها خاصة وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بذلك في أحاديث كثيرة كقوله" فليبلغ الشاهد الغائب " وقوله "بلغوا عني ولو آية "

        رابعا "حال الصحابة في محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم
        لقد أحب الصحابة الكرام رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا ليس له نظير وصل الى درجة أن افتدوه بأنفسهم وأموالهم وأولادهم وآباءهم :

        نماذج مختلفة

        * من الشباب : علي ابن أبي طالب ونومه في فراش النبي صلى الله عليه وسلم
        ليلة أن أراد المشركون قتله
        وسئل علي بن أبي طالب كيف كان حبكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم
        فقال : كان والله أحب إلينا من أموالنا واولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ

        * من الرجال :
        قصة قتل زيد بن الدثنة ،. قال ابن إسحاق : اجتمع رهط من قريش ، فيهم أبو سفيان بن حرب ؛ فقال له أبو سفيان حين قدم ليقتل : أنشدك الله يا زيد ، أتحب أن محمدا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه ، وأنك في أهلك ؟ قال : (4/ 126) والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه ، وأني جالس في أهلي . قال : يقول أبو سفيان : ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمدٍ محمدا
        * أخرج الطبراني وحسنه عن عائشة قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي، وإنك لأحب إلي من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت انك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وأني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك. فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزل جبريل بهذه الآية {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم...} الآية".

        * من النساء :
        أخرج ابن إسحاق: عن سعد بن أبي وقاص قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من بني دينار وقد أصيب زوجها، وأخوها، وأبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد، فلما نعوا لها قالت: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
        قالوا: خيراً يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين.
        قالت: أرونيه حتى أنظر إليه.
        قال: فأشير لها إليه، حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل.

        خامسا :جزاء محبة النبي
        روى البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
        أَنَّ أَعْرَابِيَّا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَتَىَ السَّاعَةُ ؟
        قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟"قَالَ: حُبُّ اللهِ وَرَسُولِهِ.قَالَ: "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ". قال أنس فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الإسلام بشيء ما فرحوا به.‏ فنحن نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نستطيع أن نعمل كعمله فإذا كنا معه فحسبنا.‏

        Comment

        Advanced mode
          #5 طيّ

          السلام عليكم أخي
          بالطبع كما أرى أنه لو تتبع النبي صلى الله عليه وسلم كأنك عملت كل شيئ في محله يعني طبقت السنة وأديت كل ما أمرك الله به بالطريقة الصحيحة وبذلك يكون دينك حقا وإسلامك مشروعا مقبولا
          اللهم لاقنا بنبيك يوم نبعث إليك

          Comment

          Advanced mode
          • <a href="https://www.instaforex.org/ru/?x=ruforum">InstaForex</a>
            #6 طيّ

            اللهم يا رحمن يا رحيم اجعلنا من صالحي امته ومن المدافعين عن رسالته

            واحشرنا يوم القيامة في زمرته.

            وشكرا لك اخي الفاضل على الموضوع

            Comment

            Advanced mode

            الآن على الإنترنت

            Working...
            X