مدخل
الحديث عن الوالدين لا ينتهي لعظمتهما
اما في البر أو العقوق ....واليوم
سأتكلم عن جانب
البر فقط
الوالدين كم عطفا علينا ....
وكم رحما بنا......
وكم تعبا لنرتاح......
وكم كدحا لنسعد......
وكم سهرا لننام.....
وكم بذلا عمرهما
لنحيا زهرة العمر!
فكم لهما من الحقوق!
وكم لهما من البر والتوقير!!!!
وبر الوالدين؛
وظيفة يقوم بها أولئك الأبناء النجباء..
العقلاء..
الذين عرفوا طريق المكارم..
وسعوا لتحصيل سعادة الدنيا والآخرة..
أبناء عرفوا قيمة الإحسان فأثمر عندهم ذلك المعروف..
واستجابوا لوصيه الله عز وجل
قال الله تعالى : ))
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا)) الاحقاف 15
قال الشيخ المغامسي في محاضرة له..
هذا يدل على انه ينبغي للعبد ان يكون بره لوالديه
لأنهما وصية الله جل وعلا إليه
وما نقرأه في كتب القراءات ودروس المطالعات
شيء حسن ان يذكر لك الكاتب
أو المؤلف ما يدفعك لان تبر والديك
ولكن ينبغي ان يكون الباعث الأول في برنا لأمهاتنا وإبائنا
ان الله جل وعلا أوصانا بهما فلو تغيرت عليك والدتك
و تبدل عليك والدك وأغلظ احدهم في الخطاب
أو كلفك احدهم مالا تطيق
فـ قبل ان تدفعك نفسك بان ترفض تذكر ان
العلي الأعلى أوصاك بهما وكفاك والله شرفا ان تكون عبدا لله فتلتزم بالوصية ......
قال الإمام الشافعي رحمه الله:
أطع الإله كما أمر
واملأ فؤادك بالحذر
وأطع أباك فإنه
رباك في عهد الصغر
واخضع لأمك وارضها
فعقوقها إحدى الكبر
قرن الله عبادته بطاعتهما
قَرَنَ الله بَيْنَ عِبادَتِهِ وبَيْنَ الإِحْسانِ بالوَالديْن وقال
(وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِلْولِدَيْنِ إِحْسَـانًا) [الإسراء:23]
وَقَرَنَ سبحانهُ بين شكرِهِ وشُكْرِ الوالديْن:
(أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِولِدَيْكَ إِلَىَّ الْمَصِيرُ) [لقمان:14]
البرَّ بِالْوَالِدَيْنِ بابًا للفوْزِ برضاهُ سبحانهُ؛
ففي الحديثِ الصحيحِ أنَّ رسُولَ اللهِ –صلى الله عليه وسلم- قَالَ
"رِضا الرَّبِّ فِي رِضا الوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُهُ فِي سَخَطِهِمَا".
رواه الترمذي، وهو في صحيح الجامع (3507).
وَبِرُّ الوالديْنِ من أحبِّ الأعمالِ إلى اللهِ وأفضلِها بعدَ الصَّلاةِ،
سُئِلَ النَّبِيُّ –صلى الله عليه وسلم-:
أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلى اللهِ؟! قَالَ: "الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا"،
قَالَ: ثُمَّ أَيّ؟! قَالَ: "ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ"،
قَالَ: ثُمَّ أَيّ؟! قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". رواه البخاري.
من البر:
طاعتهما فيما يأمران به:
طاعة الوالدين واجبة و إذا أمراه أن يسمع لقولهما، ما لم يأمراه بمعصية الله تعالى..
قال الله تعالى:
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15].
سُئل الحسن البصري رحمه الله: ما بر الوالدين؟
قال: (أن تبذل لهما ما ملكت،
وأن تطيعهما فيما أمراك به، إلا أن يكون معصية).
خفض الصوت عندهما ومخاطبتهما بلين:
قال الله تعالى: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا
فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء: 23].
وهذا ابن عون رحمه الله:
نادته أمه مرة، فأجابها بصوت عال، فأعتق رقبتين!
توقيرهما والتذلل لهما:
قال تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء: 24].
قال عروة رحمه الله:
هو أن لا يمنعهما من شيء أراداه.
الإنفاق عليهما وسد حاجتهما
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي مالاً وولدًا،
وإن أبي يريد أن يجتاح مالي، فقال: «أنت ومالك لأبيك!»
[رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما].



Comment
Advanced mode Normal mode