قلنا بالأمس إن رفض قطاعات من الشعب للحكومة مقبول، بل يكون شيئا محمودا إذا ما تأسس هذا الرفض على أسباب موضوعية، بالإضافة إلى اتخاذه القواعد المعترف بها سبيلا له، إلا أن اللعب فى «أساسات» النظام السياسى لايهدد هذا النظام فقط، وإنما يهدد أمن المواطن فى الصميم.
أما الدخول فى معركة مع الدولة ـ حتى وإن كان على عدم وعى ممن يخوض هذه المعركة ـ فإن ذلك يعد كارثة، فإعادة العافية إلى جسد هذه الدولة مهمة فى غاية الصعوبة، وتتطلب سنوات طويلة، كما أنها عملية غير مضمونة النتائج، إلا أن كل ما تقدم شئ، فى حين أن اللعب فى تلك المنطقة الحمراء المسماة بالوطن يجب أن يكون من المحرمات.
وفى اعتقادى أن بعض ما يحدث فى الفترة الأخيرة فى مصر قد تجاوز التحرك ضد الحكومة لكى يصل إلى حد خدش النظام بمعناه العام الذى يشمل جميع سلطات الدولة من تنفيذية وتشريعية وقضائية، بل أنه بات يقترب من أن يمس مفهوم الدولة ذاتها، وهو ما لايرضاه أى شخص لديه الحد الأدنى من الحس الوطنى والحب لهذ البلد.
فبالله عليكم، ماذا يعنى رفض محافظ جديد لمحافظة قنا لمجرد كونه قبطيا؟! ألا يعنى ذلك تراجعا عن واحد من القيم النبيلة التى قامت من أجلها ثورة الخامس والعشرين من يناير؟! ألا يعنى ذلك أن نحكم على الآخر بناء على هويته الدينية؟! أى معنى للمواطنة يمكن أن يتبقى فى حال استجابة الدولة لمثل هذا الطلب؟! وألا يعد ذلك تهديدا للوحدة الوطنية فقط، وإنما تهديد للوطن نفسه، وهو ما اتفقنا على كونه منطقة حمراء محرمة؟! وهل بادر أى من إخواننا من أبناء محافظة قنا إلى محاولة التعرف على كفاءة الرجل قبل أن يحكم عليه لمجرد كونه قبطيا؟!
الغريب والخطير، هو أن ينضم العديد من الأقباط لإخوانهم المسلمين فى هذا الرفض على خلفية دينية، لمجرد أنهم لم يرضوا عن أداء المحافظ السابق الذى صادف كونه قبطيا هو الآخر، وهو ما فسر من جانبهم بأن الرجل كان ينحاز ضدهم حتى لايتهم بكونه يتحرك على خلفية دينية! ما هذا
«اللامنطق» الذى يحكم الأمور فى بعض مناطق مصر وكثير من قضاياها؟!.
أعتقد مخلصا أن أبناء قنا إذا أمعنوا التفكير فى القضية من منظور ما طرحناه من جديد فى الأيام الماضية، فإنهم يمكن أن يغيروا من موقفهم الذى إن أصاب، فإنه سيصيب معنى الدولة إصابة بالغة ستستلزم وقتا طويلا كى تبرأ منها، وهو ما أعرف يقينا أنه لن يرضيهم ولن يرضى أحدا من المصريين أبدا.
أما الدخول فى معركة مع الدولة ـ حتى وإن كان على عدم وعى ممن يخوض هذه المعركة ـ فإن ذلك يعد كارثة، فإعادة العافية إلى جسد هذه الدولة مهمة فى غاية الصعوبة، وتتطلب سنوات طويلة، كما أنها عملية غير مضمونة النتائج، إلا أن كل ما تقدم شئ، فى حين أن اللعب فى تلك المنطقة الحمراء المسماة بالوطن يجب أن يكون من المحرمات.
وفى اعتقادى أن بعض ما يحدث فى الفترة الأخيرة فى مصر قد تجاوز التحرك ضد الحكومة لكى يصل إلى حد خدش النظام بمعناه العام الذى يشمل جميع سلطات الدولة من تنفيذية وتشريعية وقضائية، بل أنه بات يقترب من أن يمس مفهوم الدولة ذاتها، وهو ما لايرضاه أى شخص لديه الحد الأدنى من الحس الوطنى والحب لهذ البلد.
فبالله عليكم، ماذا يعنى رفض محافظ جديد لمحافظة قنا لمجرد كونه قبطيا؟! ألا يعنى ذلك تراجعا عن واحد من القيم النبيلة التى قامت من أجلها ثورة الخامس والعشرين من يناير؟! ألا يعنى ذلك أن نحكم على الآخر بناء على هويته الدينية؟! أى معنى للمواطنة يمكن أن يتبقى فى حال استجابة الدولة لمثل هذا الطلب؟! وألا يعد ذلك تهديدا للوحدة الوطنية فقط، وإنما تهديد للوطن نفسه، وهو ما اتفقنا على كونه منطقة حمراء محرمة؟! وهل بادر أى من إخواننا من أبناء محافظة قنا إلى محاولة التعرف على كفاءة الرجل قبل أن يحكم عليه لمجرد كونه قبطيا؟!
الغريب والخطير، هو أن ينضم العديد من الأقباط لإخوانهم المسلمين فى هذا الرفض على خلفية دينية، لمجرد أنهم لم يرضوا عن أداء المحافظ السابق الذى صادف كونه قبطيا هو الآخر، وهو ما فسر من جانبهم بأن الرجل كان ينحاز ضدهم حتى لايتهم بكونه يتحرك على خلفية دينية! ما هذا
«اللامنطق» الذى يحكم الأمور فى بعض مناطق مصر وكثير من قضاياها؟!.
أعتقد مخلصا أن أبناء قنا إذا أمعنوا التفكير فى القضية من منظور ما طرحناه من جديد فى الأيام الماضية، فإنهم يمكن أن يغيروا من موقفهم الذى إن أصاب، فإنه سيصيب معنى الدولة إصابة بالغة ستستلزم وقتا طويلا كى تبرأ منها، وهو ما أعرف يقينا أنه لن يرضيهم ولن يرضى أحدا من المصريين أبدا.


Comment
Advanced mode Normal mode