كثيرا ما يناقش العرب والمسلمون ما تعيشه البلاد من مشاكل وعلل ومساوئ إلى غيرها من السلبيات التي ترزح فيها اوطننا الغالية وشعوبنا الأبية,لكن تشخيص الأزمة
يبقى سهلا وفي متناول الجميع فابسط فئات المجتمع تجده يناقش الأزمة ويشرح حيثياتها بل تجده أحيانا منظرا يعطيك الحلول والوسائل الكفيلة بجعل البلد يصنف ضمن
خانة البلدان العظمى وهو ينسى أو يتناسى أن الأزمة شاملة ومعقدة وليس من اليسير إيجاد حل لها فهل نبدأ بالاقتصاد أم المجتمع أم السياسة أم مادا؟
إن الجواب ينطلق أولا من القاعدة التي هي المجتمع, فلا دولة قوية دون مجتمع قوي ومتماسك مبني على الأخلاق الحسنة والمبادئ السامية, فالرسول الكريم صلى الله
عليه وسلم ابتدأ بإنشاء الدولة الإسلامية التي وصلت حدودها أراضي أوربا وامتدت إلى أقاصي الأراضي ابتدأ بتكوين رجال وأسطر عليها رجال يقدمون المصلحة العامة
عن المصلحة الخاصة,رجال يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصصا ,فهدا عثمان ابن عفان يجعل ماله كله لشراء بئر روما لأنه بكل بساطة تربى في مدرسة الرسول
صلى الله عليه وسلم والأمثلة كثيرة ومتعددة, وهدا عمر ابن الخطاب وهو أمير للمؤمنين تسول له نفسه أن يأخذ من بيت مال المسلمين ويأبى لأنه خريج جامعة الرسول
صلى الله عليه وسلم ميزة* نعم الخليفة*.ادن فإصلاح الفرد فيه إصلاح للجماعة فهدا الشخص الذي سيصبح مسؤولا في الدولة يجب تربيته مند طفولته على حب الوطن
والتضحية ونكران الذات وزد على دلك أنداك يمكن لهدا المسؤول أن يؤدي الأمانة التي رفضت السماء والأرض أن يحملنها وحملها الإنسان انه كان ظلوما
جهولا.وطالما تحدتنا عن تكوين هدا المسؤول فالأمر يقودنا مباشرة إلى تعليمنا فتصفحوا من فضلكم كتبنا ومناهجنا التعليمية وسيتبين لكم أن مدرستنا لا تفرخ في الغالب
إلا عاطلين ضعاف في تكوينهم والأدهى والأمر إنهم خاوي الوفاض من الأخلاق وحب الوطن إلا من رحم ربك, وما يزيد الأمر تعقيدا أنه حتى دروس الإسلاميات لم تنح
مسار تكوين جيل متشبع بروح المبادئ الإسلامية,فهل تحية العلم وانشاد الاناشيد الوطنية كفيلة بزرع حب الوطن؟إن التعليم الذي لا يركز على الجانب الوجداني للمتعلم
فارغ من أساسه فالأخلاق عماد الأمة وصدق الشاعر حين قال إنما الأمم ما بقيت فإنهم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.
وارتباطا بالمجتمع والسياسة ووفق ما أشار إليه التحليل الماركسي لبنية المجتمع وتأثير البنية الفوقية في البنية التحتية فسيتبين انه لو توفرت لدينا قائمة سياسية
متشبعة بما اشرنا إليه لأثرت فعلا في البنية التحية ولتكون لدينا مجتمع سوي فهل المهرجانات والسياسة المتبعة إعلاميا وقس على دلك كفيلة بان تنمي بلداننا؟إن ما
تنتجه سياستنا ليس إلا ارتفاعا لمعدل الجريمة والاغتصاب وحالات الانتحار وحوادث السير التي يشكل العنصر البشري احد ابرز أسبابها من خلال ضعف المراقبة وانتشار
الرشوة فلو كان هدا المراقب متشبعا بالمبادئ والأخلاق العليا وحب الوطن ما كان له ليجعل البلد يدفع ملايير الدراهم تضاف لها ميزانية المهرجانات وميزانيات أخر لا
يعلمها إلا الله كان الأولى استثمارها في مجالات تعود بالنفع على العباد والبلاد. إن ما تمارسه الدول الآن في سياستها ستجني تماره عاجلا أو أجلا فلنتصور أن عدوا
اقتحم أراضينا فهل تظنون انه بهدا الجيل ستظهر مقاومة , ما أظن, لأنه بكل بساطة لدينا شباب لا يتمتعون بحب الوطن ناهيك عن التضحية وحب الاستشهاد .تم انه رأى
بأم عينيه ما أل إليه وضع رجال المقاومة وكيف استغل اديال الاستعمار البلاد وعتوا في الأرض فسادا.إن أولى الحلول لتطوير أي مجتمع ينطلق من المجتمع نفسه, به
وعبره يمكن تحقيق النماء والازدهار فلو ألفينا نظرة خاطفة لتطور اليابان لوجدنا انه بالضرائب المفروضة على كبار العائلات كونوا رأسمال ضخم استثمر بشكل جيد
وأتمر يابان قوية وهي التي كانت في سنة 1868 تحتل نفس مرتبة متاخرة شبيهة ببلداننا. فهل تعلمون أين السر انه بكل بساطة في الإنسان الياباني وما شهده في
عصر الميجي وخاصة ما يرتبط بالتعليم وتأهيل العنصر البشري,أما بلداننا فهناك التملص من الضرائب ومن أداء الزكاة والتي كان الأجدر أن يخصص لها بيت من خلاله
يتم دعم المشاريع والأنشطة المدرة للدخل وليس الصدقة والمساعدة *علمني كيف اصطاد خير من أن تعطيني سمكة*
ختاما أود أن أؤكد انه لا محيد عن الاهتمام بالعنصر البشري وإصلاحه وتهذيب سلوكه وتنمية مداركه وجعله إنسانا فاعلا يحب وطنه ويخلص له ويجعل من خدمة وطنه
خدمة لنفسه وان تقدم المصلحة العامة عن المصلحة الخاصة.إن الإنسان المثالي هو الذي يصنع مجتمعا واقتصادا وسياسة مثالية تجعل بلده يصنف ضمن أحسن البلدان.
مع تحياتي
يبقى سهلا وفي متناول الجميع فابسط فئات المجتمع تجده يناقش الأزمة ويشرح حيثياتها بل تجده أحيانا منظرا يعطيك الحلول والوسائل الكفيلة بجعل البلد يصنف ضمن
خانة البلدان العظمى وهو ينسى أو يتناسى أن الأزمة شاملة ومعقدة وليس من اليسير إيجاد حل لها فهل نبدأ بالاقتصاد أم المجتمع أم السياسة أم مادا؟
إن الجواب ينطلق أولا من القاعدة التي هي المجتمع, فلا دولة قوية دون مجتمع قوي ومتماسك مبني على الأخلاق الحسنة والمبادئ السامية, فالرسول الكريم صلى الله
عليه وسلم ابتدأ بإنشاء الدولة الإسلامية التي وصلت حدودها أراضي أوربا وامتدت إلى أقاصي الأراضي ابتدأ بتكوين رجال وأسطر عليها رجال يقدمون المصلحة العامة
عن المصلحة الخاصة,رجال يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصصا ,فهدا عثمان ابن عفان يجعل ماله كله لشراء بئر روما لأنه بكل بساطة تربى في مدرسة الرسول
صلى الله عليه وسلم والأمثلة كثيرة ومتعددة, وهدا عمر ابن الخطاب وهو أمير للمؤمنين تسول له نفسه أن يأخذ من بيت مال المسلمين ويأبى لأنه خريج جامعة الرسول
صلى الله عليه وسلم ميزة* نعم الخليفة*.ادن فإصلاح الفرد فيه إصلاح للجماعة فهدا الشخص الذي سيصبح مسؤولا في الدولة يجب تربيته مند طفولته على حب الوطن
والتضحية ونكران الذات وزد على دلك أنداك يمكن لهدا المسؤول أن يؤدي الأمانة التي رفضت السماء والأرض أن يحملنها وحملها الإنسان انه كان ظلوما
جهولا.وطالما تحدتنا عن تكوين هدا المسؤول فالأمر يقودنا مباشرة إلى تعليمنا فتصفحوا من فضلكم كتبنا ومناهجنا التعليمية وسيتبين لكم أن مدرستنا لا تفرخ في الغالب
إلا عاطلين ضعاف في تكوينهم والأدهى والأمر إنهم خاوي الوفاض من الأخلاق وحب الوطن إلا من رحم ربك, وما يزيد الأمر تعقيدا أنه حتى دروس الإسلاميات لم تنح
مسار تكوين جيل متشبع بروح المبادئ الإسلامية,فهل تحية العلم وانشاد الاناشيد الوطنية كفيلة بزرع حب الوطن؟إن التعليم الذي لا يركز على الجانب الوجداني للمتعلم
فارغ من أساسه فالأخلاق عماد الأمة وصدق الشاعر حين قال إنما الأمم ما بقيت فإنهم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.
وارتباطا بالمجتمع والسياسة ووفق ما أشار إليه التحليل الماركسي لبنية المجتمع وتأثير البنية الفوقية في البنية التحتية فسيتبين انه لو توفرت لدينا قائمة سياسية
متشبعة بما اشرنا إليه لأثرت فعلا في البنية التحية ولتكون لدينا مجتمع سوي فهل المهرجانات والسياسة المتبعة إعلاميا وقس على دلك كفيلة بان تنمي بلداننا؟إن ما
تنتجه سياستنا ليس إلا ارتفاعا لمعدل الجريمة والاغتصاب وحالات الانتحار وحوادث السير التي يشكل العنصر البشري احد ابرز أسبابها من خلال ضعف المراقبة وانتشار
الرشوة فلو كان هدا المراقب متشبعا بالمبادئ والأخلاق العليا وحب الوطن ما كان له ليجعل البلد يدفع ملايير الدراهم تضاف لها ميزانية المهرجانات وميزانيات أخر لا
يعلمها إلا الله كان الأولى استثمارها في مجالات تعود بالنفع على العباد والبلاد. إن ما تمارسه الدول الآن في سياستها ستجني تماره عاجلا أو أجلا فلنتصور أن عدوا
اقتحم أراضينا فهل تظنون انه بهدا الجيل ستظهر مقاومة , ما أظن, لأنه بكل بساطة لدينا شباب لا يتمتعون بحب الوطن ناهيك عن التضحية وحب الاستشهاد .تم انه رأى
بأم عينيه ما أل إليه وضع رجال المقاومة وكيف استغل اديال الاستعمار البلاد وعتوا في الأرض فسادا.إن أولى الحلول لتطوير أي مجتمع ينطلق من المجتمع نفسه, به
وعبره يمكن تحقيق النماء والازدهار فلو ألفينا نظرة خاطفة لتطور اليابان لوجدنا انه بالضرائب المفروضة على كبار العائلات كونوا رأسمال ضخم استثمر بشكل جيد
وأتمر يابان قوية وهي التي كانت في سنة 1868 تحتل نفس مرتبة متاخرة شبيهة ببلداننا. فهل تعلمون أين السر انه بكل بساطة في الإنسان الياباني وما شهده في
عصر الميجي وخاصة ما يرتبط بالتعليم وتأهيل العنصر البشري,أما بلداننا فهناك التملص من الضرائب ومن أداء الزكاة والتي كان الأجدر أن يخصص لها بيت من خلاله
يتم دعم المشاريع والأنشطة المدرة للدخل وليس الصدقة والمساعدة *علمني كيف اصطاد خير من أن تعطيني سمكة*
ختاما أود أن أؤكد انه لا محيد عن الاهتمام بالعنصر البشري وإصلاحه وتهذيب سلوكه وتنمية مداركه وجعله إنسانا فاعلا يحب وطنه ويخلص له ويجعل من خدمة وطنه
خدمة لنفسه وان تقدم المصلحة العامة عن المصلحة الخاصة.إن الإنسان المثالي هو الذي يصنع مجتمعا واقتصادا وسياسة مثالية تجعل بلده يصنف ضمن أحسن البلدان.
مع تحياتي


Comment
Advanced mode Normal mode