المحافظة على الهدوء في السوق المضطرب الجزء الثاني
قبل الدخول في أي عملية إسأل نفسك الأسئلة التالية:
1- ماهي الأرباح المحتملة؟
2- ما هي المخاطر المحتملة؟
3- ما هو الشيء الذي سيؤكد لي أن رؤيتي خاطئة؟
ينبغي أن تكون المتاجرة مبنية على شواهد و إستدلالات واضحة مثل حركة السعر و المؤشرات التي تدل عما إن كان السعر سيستمر في إتجاه معين أم أنه يمر بمرحلة تذبذب أو إنعكاس.
قبل فتح العملية إستعد و تقبل إحتمال حصول الخسارة قبل إستعدادك للربح و اسأل نفسك : هل الخسارة المحتملة مقبولة؟
بعد فتح العملية أنظر إلى الربح و لا تنظر إلى الخسارة فقد تقبلت إمكانية حصولها قبل فتح العملية.
بعد الدخول في العملية نريد أن نحافظ على التفاؤل و التوقعات الإيجابية و لكن هذا يختلف عن الإصرار على ضرورة نجاح هذه العملية بالذات مهما حصل.
ينبغي أن نثق أنه من خلال المتاجرة الصحيحة و المنضبطة فإننا سوف نحقق الأرباح , لكن ليس بالضرورة في هذه العملية المفتوحة بالذات.
الصراعات الداخلية:
في بعض الأحيان تكون الإنحرافات و الأخطاء مبنية على إفتراضات لا شعورية .
نحتاج أن نجعل عقولنا الواعية و اللاشعورية في حالة إنسجام و إتفاق مع هدف تحقيق الثروة من خلال المتاجرة.
ربما نعتقد أننا نريد تكوين الثروة في السوق و لكن هناك بعض الأفكار الغير معلنة تؤدي إلى خسارتنا.
البعض يرتبط بفكرة الثراء القذر و أن هناك شيئا قذرا في المال أو أن المال سبب الأخطاء.
قال تعالى : إنما أموالكم و أولادكم فتنة . هل هذه دعوة للتخلي عن الأولاد؟ أم أنه تحذير من فتنة الأولاد؟ ألا نؤجر إن أحسنا النية و التربية ؟ بلى.
أليس : إنما الأعمال بالنيات؟ بلى.
و قال عليه الصلاة و السلام : نعم المال الصالح للعبد الصالح . و قال : اليد العليا خير من اليد السفلى و قال: المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف . و المال قوة إذا استعمل في الخير.
و البعض الآخر من الناس يثقون حرفيا بمقولة: نعم نحن فقراء و لكن سعداء. فقراء و لكن صادقين. إن هذا الصنف من الناس لا يريد أن يخاطر بالسعادة أو الصدق (كما يظنون) . لقد كونوا في أذهانهم أختيارا تبادليا. إما هذا أو ذاك. إن كان الشخص غنيا فلن يكون سعيدا و لن يكون صادقا.
و لكن لحظة: هل كل الفقراء سعداء أو صادقين؟ نقول : لا . و كذلك: ليس كل الأغنياء غير سعداء أو غير صادقين ( لو كان الفقر رجلا لقتلته ) .
إختبر نفسك الآن و قل: أستحق أن أكون غنيا من خلال المتاجرة. ما هي الأفكار التي تأتيك؟
هل تشعر أنك تحصل على شيء مقابل لا شيء؟ هل تشعر أنك يجب أن تعمل طوال النهار و تكدح لتحصل على مردود مادي؟ هل تشعر أن المتاجرة مثل القمار؟ هل هناك أي سبب يجعلك تظن أنك لا تستحق الحصول على ثمار المتاجرة؟
إذا فعليك بالبرمجة النفسية الإيجابية ( أو بالإيحاءات النفسية الإيجابية ) مثل قولك : أنا أقدر المال لأنه قوة للخير أو أنا أحب المتاجرة و هكذا . و سنأتي على عدد من هذه الإيحاءات في آخر المقال.
المحافظة على الهدوء في السوق المضطرب (الجزء الثالث)
إجعل هذه الإيحاءات حقيقتك:
البرمجة الإيجابية أو التوكيد هي مقولة في الحاضر عن المستقبل و كأنها حصلت في الماضي.
يمكن إستعمال البرمجة الإيجابية لتغيير بعض المفاهيم الخاطئة.
الأفكار تنمو. ما تفكر به سيكون حقيقتك مستقبلا. ما بداخلك سيظهر في أفعالك. إذا لم تكن تحب ما حولك غير طريقة رؤيتك لها.
ركز على الخسائر و ستحصل عليها. ركز على الأرباح و ستجد الطريقة لتحقيقها.
كيف تستعمل البرمجة الإيجابية لتجعلها حقيقتك في المستقبل؟
هناك عدة طرق:
1- أكتبها عشر مرات صباحا و مساء.
2- أكتب المقولة ( التوكيد ) و انتظر ظهور الإعتراضات الداخلية و عالجها. كرر هذه العملية حتى تنهي الإعتراضات.
3- حول التوكيد إلى سؤال. مثلا: أستحق النجاح كمتاجر. تصبح : كيف أستحق النجاح كمتاجر؟ أو :أستطيع التعامل مع المفاجئات. تصبح: كيف أستطيع التعامل مع المفاجئات؟
4- إستعملها كأناشيد أو مقولات ترددها بصوت مسموع و استمر حتى تنعكس في أفعالك و تصرفاتك.
5- تدرب ذهنيا حصول كل واحد من هذه التوكيدات (في ذهنك). مثلا : تخيل أنك تتاجر و تلتزم بقواعد المتاجرة و أصولها. أو : تخيل و فكر في نفسك و أنت تضع خطة مبنية على مؤشرات و دلائل فنية. تخيل نفسك و انت تحافظ على العملية إلى أن تخبرك المؤشرات أو حركة السعر بالخروج.
التدريب الذهني يصنع الأعاجيب في المتاجرة الحقيقية.
إذا تجاوزت أصول المتاجرة أو أخطأت التصرف: أعد الموقف في ذهنك و تخيل بأنك تتصرف بطريقة صحيحة ثم تعهد أنك ستتصرف بطريقة صحيحة في المرة القادمة
1. انا متحكم في المتاجرة و المضاربة التي أقوم بها . و أمارسها بكل إنضباط
2. أقدر المال لأنه قوة للخير
أنا أتعلم من أخطائي إن شاء الله
1. أنا أتعلم من نجاحاتي إن شاء الله
2. أخطائي السابقة زادتني قوة و خبرة
3. بإذن الله مع مرور كل يوم تزداد فعاليتي و قدرتي على المتاجرة
. كل يوم تزداد قوتي وحكمتي من خلال مواجهة مخاطر السوق
2. بالإضافة إلى هذه الفرصة ستأتي فرص أكبر في المستقبل إن شاء الله
3. أنا دائما أستعد للمفاجئات العشوائية

