السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
البارت ( 1 )
قالت مضيفة الطائره :
أرجو أن تشدوا أحزمتكم ..
وتباطأ ركاب الطائرة في النزول على طلب المضيفة فقد كان هناك شعور عام بأن الطائرة لا يمكن أن تكون قد وصلت إلى مطار ( جنيف ) .
وكررت المضيفة طلبها :
شدوا أحزمتكم .. أرجوكم .
ثم جاء صوت القائد الطائرة في المذياع موضحا باللغات الألمانية والفرنسية ولانجليزية أنهم قادمون على فترة من الاحوال الجوية السيئة .
وتثاءب السير ستافورد ناي وعتدل في مقعده .. كان مستغرقا في نوم عميق وكان يحلم في نومه بأنه يصيد السمك في احد الانهار الانجليزية حين أيقظه صوت قائد الطائرة .
كان ستافورد ناي يناهز الخامسة والاربعين من العمر متوسط الطول أملس البشر حليق الوجه يحرص في ثيابه وتصرفاته على أن يلفت إليه الأنظار .
وكان أحب ثيابه في أسفاره عباءة كتلك التي يرتديها قطاع الطرق . سبق أن ابتاعها في كورسيكا .. وكان لونها أزرق قاتما .. وبطانتها قرمزية . ويتدلى منها غطاء للرأس يمكن استخدامه توقيا للتيارات الهوائية .
وكان السير ستافورد ناي مخيبا للامال التي عقدت عليه في السلك الدبلوماسي ولم يحقق ما كان متوقعا له في شبابه . إذ كانت تعتريه نوبة مرح الشيطانيه ودعابة خبيثه حين يجد الجد .
وكان شخصيه معروفة في الحياة العامه .. وإن لم يبلغ قمة المجد والشهر . وكان رأي الناس في ستافورد ناي أنه لن يقدر له على الرغم من توقد ذكائه أن يكون الرجل الامن الوداع وبالذات في هذه الأيام المعقده العلاقات الخارجيه المتشابكة الاتجاهات السياسيه الامر الذي أدى إلى استبعاده من مناصب السفراء وإن عهدوا إليه من حين الاخر ببعض المهام التي تتطلب اتقان فن الدس والتامر ولم تكن من الاهميه بمكان . وكان الصحفيون ينعتونه بأنه جواد الدبلوماسية الأسود .
ولم يكن أحد يعلم ما إذا كان السير ستافورد نفسه راضيا عن علمه من عدمه .
ولعله لم يكن يدري من أمر نفسه شيئا . فلقد كانت للرجل نواحي غروره كما كان يطيب له أن يوغل في الإضرار بالناس ارضاء لنزواته .
وكان الرجل عائدا بعد الفراغ من تقصي الحقائق في الملايو . وكان يرى أن هذه المهمه تفتقر إلى التشويق وذلك الأن زملاءه كانوا قد بينوا النيه مسبقا عما سينتهون إليه من اراء مهما يكن من أمر ما يشاهدون أو يستمعون .
وكان بوده لو بعث في أعمال اللجنه الحياة أو أثار في أذهان سائر الأعضاء ما ينحرف بهم عما التزموا به . وحتى مسنر تاتانيل ادج المعروفه بنزواتها لم تكن لتخلف عن زملائها .
وكان قد التقى بها من قبل في بعثة لحل مشكلة في إحدى عواصم دول البلقان .
انتهى البارت الاول
اتمنى اعجابكم
البارت ( 1 )
قالت مضيفة الطائره :
أرجو أن تشدوا أحزمتكم ..
وتباطأ ركاب الطائرة في النزول على طلب المضيفة فقد كان هناك شعور عام بأن الطائرة لا يمكن أن تكون قد وصلت إلى مطار ( جنيف ) .
وكررت المضيفة طلبها :
شدوا أحزمتكم .. أرجوكم .
ثم جاء صوت القائد الطائرة في المذياع موضحا باللغات الألمانية والفرنسية ولانجليزية أنهم قادمون على فترة من الاحوال الجوية السيئة .
وتثاءب السير ستافورد ناي وعتدل في مقعده .. كان مستغرقا في نوم عميق وكان يحلم في نومه بأنه يصيد السمك في احد الانهار الانجليزية حين أيقظه صوت قائد الطائرة .
كان ستافورد ناي يناهز الخامسة والاربعين من العمر متوسط الطول أملس البشر حليق الوجه يحرص في ثيابه وتصرفاته على أن يلفت إليه الأنظار .
وكان أحب ثيابه في أسفاره عباءة كتلك التي يرتديها قطاع الطرق . سبق أن ابتاعها في كورسيكا .. وكان لونها أزرق قاتما .. وبطانتها قرمزية . ويتدلى منها غطاء للرأس يمكن استخدامه توقيا للتيارات الهوائية .
وكان السير ستافورد ناي مخيبا للامال التي عقدت عليه في السلك الدبلوماسي ولم يحقق ما كان متوقعا له في شبابه . إذ كانت تعتريه نوبة مرح الشيطانيه ودعابة خبيثه حين يجد الجد .
وكان شخصيه معروفة في الحياة العامه .. وإن لم يبلغ قمة المجد والشهر . وكان رأي الناس في ستافورد ناي أنه لن يقدر له على الرغم من توقد ذكائه أن يكون الرجل الامن الوداع وبالذات في هذه الأيام المعقده العلاقات الخارجيه المتشابكة الاتجاهات السياسيه الامر الذي أدى إلى استبعاده من مناصب السفراء وإن عهدوا إليه من حين الاخر ببعض المهام التي تتطلب اتقان فن الدس والتامر ولم تكن من الاهميه بمكان . وكان الصحفيون ينعتونه بأنه جواد الدبلوماسية الأسود .
ولم يكن أحد يعلم ما إذا كان السير ستافورد نفسه راضيا عن علمه من عدمه .
ولعله لم يكن يدري من أمر نفسه شيئا . فلقد كانت للرجل نواحي غروره كما كان يطيب له أن يوغل في الإضرار بالناس ارضاء لنزواته .
وكان الرجل عائدا بعد الفراغ من تقصي الحقائق في الملايو . وكان يرى أن هذه المهمه تفتقر إلى التشويق وذلك الأن زملاءه كانوا قد بينوا النيه مسبقا عما سينتهون إليه من اراء مهما يكن من أمر ما يشاهدون أو يستمعون .
وكان بوده لو بعث في أعمال اللجنه الحياة أو أثار في أذهان سائر الأعضاء ما ينحرف بهم عما التزموا به . وحتى مسنر تاتانيل ادج المعروفه بنزواتها لم تكن لتخلف عن زملائها .
وكان قد التقى بها من قبل في بعثة لحل مشكلة في إحدى عواصم دول البلقان .
انتهى البارت الاول
اتمنى اعجابكم

