غربة الأشياء تحاوط كل شئ،ما عادت تتذكر الحب ذهب عنها وعاد لها كما لم يكن سابقًا، أقل حب أكثر فطور، يمثل لها خريف بعد أن كان ربيع ولم تعد ترى فى أبتسامته إلا شعاع باهت لا يبعث على أمل كي تستمر فى الطريق إلى أخره، أبتعدت عنه ثم عادت كما لم تكن سابقًا،الحب يفشل أحيانا، فخير الحب ما زاد ودل، مضى كلا منهم فى طريق الفراق فصار على فراقهم أمد، ولم يتقابلوا مرة أخرى، وكل منهم صار أيقونة الحب المفقود عند الأخر، وحين صار لهم فلذات أكباد تقطع صمت الدنيا، تبادلوا أسمائهم وكأنهم يثبتوا لأنفسهم بمحاولة بائسه أنهم تغلبوا على الزمن، ولكن للقدر شئون أخرى، تقابلوا ذات مرة ولم يعرف كل منهم الأخر، إلا أنهم فى نفس ذات الصباح كما يفعلوا كل صباح يتذكر كلا منهم الأخر على أنه أيقونة الحب المقدسة، والسؤال الذى لن يصيب قلوبهم رجفا، لماذا حينما تقابلوا لبضع دقائق لم يتعرف أى منهم على أن الأخر هو أيقونة الحب المفقودة ،هل الحب تصيبه الغربه حتى يقترب منها ويراها فلا يتعرف عليها وحين رأت أبتسامته لم تتذكر أى شئ ،وكأن أصبح الحب شعور قابل للحفظ وحينها تصير الأيقونه الأصليه غربه، واللجوء إلى الفراق أمر بديهي للأحتفاظ بالشعور الأول للحب وأيجاد أيقونة تلجأ لها حين تصبح ألوان الكون خريفية ذات عتمه ،ما أتعس الغرباء !!

