فتح بلاد الشام
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الفتح الإسلامي لبلاد الشام
أصدر عمر أوامره بتعيين أبى عبيدة بن الجراح قائدًا عامّا للقوات الإسلامية في الشام، في نفس الوقت الذي أمر فيه بعزل خالد بن الوليد خوفاً من أن يفتتن به الناس.[معلومة 3]
شَهِدت جبهة الروم تطوُّرًا كبيرًا في أحداثها وخاصَّة بعد انهزام الروم في معركة اليرموك، فقد غادر هرقل بيت المقدس لمَّا عَلِم بانتصار المسلمين في اليرموك، واتَّجه إلى حمص؛ ليجعلها مقرًّا لأعماله الحربيَّة.
بينما اتجه المنهزمون إلى فِحْل، فوجَّه إليها أبو عبيدة بن الجراح قوَّة صغيرة، واتجه هو بجيشه إلى لفتح دمشق بناء على مشورة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي أخبره بأنها حصن الشام.
فتح القدس
مسجد عمر بن الخطاب في القدس، بُني حيث صلّى عمر.
بعد فتح دمشق واصل أبو عبيدة تقدمه إلى حمص ولم يبق أمام المسلمين إلا بيت المقدس، فكتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص بالمسير إلى القدس[9]، فلما وصل إلى "الرملة" وجد عندها جمعًا من الروم عليه قائد داهية اسمه (الأرطبون) كان أدهى الروم، وكان قد وضع "بالرملة" جندًا عظيمًا و"بإيلياء" جندًا عظيمًا، فكتب عمرو إلى عمر بالخبر، فلما جاءه كتاب عمرو قال: رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب- يعنى عمرو بن العاص.[معلومة 4]
لما فرغ من دمشق كتب أبو عبيدة إلى أهل بيت المقدس يدعوهم إلى الله وإلى الإسلام أو يدفعون الجزية، وإلا كان الحرب بينهم، فأبوا أن يجيبوا إلى ما دعاهم إليه، فركب إليهم في جنوده، وحاصر بيت المقدس، وضيق عليهم حتى أجابوا إلى الصلح.
هرب أرطبون إلى مصر وطلب المسيحيون الصلح على أن يحضر الخليفة بنفسه لتسلم المدينة، فكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يحيطه بذلك، فحضر عمر، وكتب بنفسه كتاب الأمان المسمى بـ العهدة العمرية وتسلم مقاليد بيت المقدس.
خلال اقامته في القدس، قدم عمر على حجر الأساس. الصخرة التي وفقا للمؤرخات الإسلامية، قبل أقل من 20 عاما في وقت سابق صعد منها الرسول Mohamed peace be upon him.svg مع جبريل في رحلة السموات إلى السماء العلى؛المعروفة باسم الإسراء والمعراج. وقام عمر بمسح النفايات والانقاض من الموقع المقدس، واكتشف أن الصخرة حجمها أكبر. وبعد نهاية التنظيف كشف عن الحجم الحقيقي للصخرة. بنى عمر السياج حولها وأمر ببناء مسجد مجاور لها.[10]
فتح مصر
بدأت علاقة مصر بالدولة الإسلامية بعد صلح الحديبية حيث أرسل الرسول الرسل إلى ملوك العالم في ذلك الوقت ليدخلوا في الإسلام ومنهم عظيم مصر المقوقس الذي أُرسل إليه حاطب بن أبي بلتعة ومضمون الرسالة هو الدخول في الإسلام. [معلومة 5] عُرضت فكرة فتح مصر على الخليفة عمر بن الخطاب من قِبل عمرو بن العاص فأرسله بجيش مكون من 8 آلاف مقاتل إلى مصر عام 641م/21هـ ففتح العريش ثم الفرما[11] ثم حصن بابليون[12] [13] ثم الإسكندرية[14].
أُنشئت مدينة الفسطاط[15] لتكون عاصمة مصر في عهد الدولة الإسلامية وظلت كذلك حتى تأسست الدولة الطولونية على يد أحمد بن طولون وأسس بمصر عاصمته الجديدة وهي مدينة القطائع. أصبحت مصر ولاية إسلامية وأصبح عمرو بن العاص هو والي مصر ثم تم تغييره في عهد الخليفة عثمان بن عفان بـ عبد الله بن أبي السرح.
إدارة عمر وسياسته
أحصى أسماء الجنود الفاتحين ليجعل لهم رواتب تفي بمطالبهم، وأقام الدواوين، وقسم الدولة إلى ثماني ولايات هي: مكة، والمدينة، وفلسطين، والشام، والجزيرة الفراتية، والبصرة، والكوفة، ومصر، وعين واليًا لكل ولاية ينوب عنه في الصلاة وقيادة الجند، وإدارة شئون الحكم في الولاية. كما قام بترتيب البريد، وأتخذ من الهجرة بداية للتقويم الهجري.
وقد حدَّد نظاماً القضاء وأصوله في العهد فولّى بموجبه أبا موسى الأشعري، ويُعَدُّ عمر أوَّل مَن فصل السلطة القضائيَّة عن سلطة الحُكَّام، فكان القضاة يُعَيَّنُون منه مباشرة، ويتَّصلون به فيما يرَوْن من شئون المسلمين، دون تدخُّل من وُلاة الأقاليم، وأوجد عمر إلى جانب القضاء ما يشبه ديوان المحاسبة، فكان لا يُصدر قرارًا بمعاقبة أحد من وُلاته أو عمَّاله إلا بعد تحقيق دقيق.
الخلافة بعد عمر بن الخطاب
فطن عمر إلى طريقة جديدة في اختيار الخليفة القادم تخلصه من مسؤولية الاختيار والتي ستكون تطبيقا فريدا لمبادئ الشورى التي يحض عليها الإسلام : ما كان من عمر إلا أن اختار مجموعة من ستة أشخاص (هم من بقي من العشرة المبشرين بالجنة)وفيهم عبد الله بن عمر يحضر معهم مشيرًا فقط.وأمرهم أن يجتمعوا بعد موته في بيت أحدهم لاختيار خليفة المسلمين.[16]
كما أمر صهيبًا الرومي أن يُصَلِّيَ بالناس أثناء التشاور، حتى لا يُوَلِّيَ إمامةَ الصلاة أحدًا من الستة؛ فيصبح هذا ترشيحًا من عمر له بالخلافة، وأمر المقداد بن الأسود وأبا طلحة الأنصاري أن يراقبا سير الانتخابات.[17]
وحدَّد ثلاثة أيام لاختيار الخليفة لا يَزيدون عليها؛ حتى لا يحدث شقاق وخلاف بين المسلمين، ولذلك قال عمر لهم: لا يأتي اليوم الرابع إلا وعليكم أمير.
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الفتح الإسلامي لبلاد الشام
أصدر عمر أوامره بتعيين أبى عبيدة بن الجراح قائدًا عامّا للقوات الإسلامية في الشام، في نفس الوقت الذي أمر فيه بعزل خالد بن الوليد خوفاً من أن يفتتن به الناس.[معلومة 3]
شَهِدت جبهة الروم تطوُّرًا كبيرًا في أحداثها وخاصَّة بعد انهزام الروم في معركة اليرموك، فقد غادر هرقل بيت المقدس لمَّا عَلِم بانتصار المسلمين في اليرموك، واتَّجه إلى حمص؛ ليجعلها مقرًّا لأعماله الحربيَّة.
بينما اتجه المنهزمون إلى فِحْل، فوجَّه إليها أبو عبيدة بن الجراح قوَّة صغيرة، واتجه هو بجيشه إلى لفتح دمشق بناء على مشورة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي أخبره بأنها حصن الشام.
فتح القدس
مسجد عمر بن الخطاب في القدس، بُني حيث صلّى عمر.
بعد فتح دمشق واصل أبو عبيدة تقدمه إلى حمص ولم يبق أمام المسلمين إلا بيت المقدس، فكتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص بالمسير إلى القدس[9]، فلما وصل إلى "الرملة" وجد عندها جمعًا من الروم عليه قائد داهية اسمه (الأرطبون) كان أدهى الروم، وكان قد وضع "بالرملة" جندًا عظيمًا و"بإيلياء" جندًا عظيمًا، فكتب عمرو إلى عمر بالخبر، فلما جاءه كتاب عمرو قال: رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب- يعنى عمرو بن العاص.[معلومة 4]
لما فرغ من دمشق كتب أبو عبيدة إلى أهل بيت المقدس يدعوهم إلى الله وإلى الإسلام أو يدفعون الجزية، وإلا كان الحرب بينهم، فأبوا أن يجيبوا إلى ما دعاهم إليه، فركب إليهم في جنوده، وحاصر بيت المقدس، وضيق عليهم حتى أجابوا إلى الصلح.
هرب أرطبون إلى مصر وطلب المسيحيون الصلح على أن يحضر الخليفة بنفسه لتسلم المدينة، فكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يحيطه بذلك، فحضر عمر، وكتب بنفسه كتاب الأمان المسمى بـ العهدة العمرية وتسلم مقاليد بيت المقدس.
خلال اقامته في القدس، قدم عمر على حجر الأساس. الصخرة التي وفقا للمؤرخات الإسلامية، قبل أقل من 20 عاما في وقت سابق صعد منها الرسول Mohamed peace be upon him.svg مع جبريل في رحلة السموات إلى السماء العلى؛المعروفة باسم الإسراء والمعراج. وقام عمر بمسح النفايات والانقاض من الموقع المقدس، واكتشف أن الصخرة حجمها أكبر. وبعد نهاية التنظيف كشف عن الحجم الحقيقي للصخرة. بنى عمر السياج حولها وأمر ببناء مسجد مجاور لها.[10]
فتح مصر
بدأت علاقة مصر بالدولة الإسلامية بعد صلح الحديبية حيث أرسل الرسول الرسل إلى ملوك العالم في ذلك الوقت ليدخلوا في الإسلام ومنهم عظيم مصر المقوقس الذي أُرسل إليه حاطب بن أبي بلتعة ومضمون الرسالة هو الدخول في الإسلام. [معلومة 5] عُرضت فكرة فتح مصر على الخليفة عمر بن الخطاب من قِبل عمرو بن العاص فأرسله بجيش مكون من 8 آلاف مقاتل إلى مصر عام 641م/21هـ ففتح العريش ثم الفرما[11] ثم حصن بابليون[12] [13] ثم الإسكندرية[14].
أُنشئت مدينة الفسطاط[15] لتكون عاصمة مصر في عهد الدولة الإسلامية وظلت كذلك حتى تأسست الدولة الطولونية على يد أحمد بن طولون وأسس بمصر عاصمته الجديدة وهي مدينة القطائع. أصبحت مصر ولاية إسلامية وأصبح عمرو بن العاص هو والي مصر ثم تم تغييره في عهد الخليفة عثمان بن عفان بـ عبد الله بن أبي السرح.
إدارة عمر وسياسته
أحصى أسماء الجنود الفاتحين ليجعل لهم رواتب تفي بمطالبهم، وأقام الدواوين، وقسم الدولة إلى ثماني ولايات هي: مكة، والمدينة، وفلسطين، والشام، والجزيرة الفراتية، والبصرة، والكوفة، ومصر، وعين واليًا لكل ولاية ينوب عنه في الصلاة وقيادة الجند، وإدارة شئون الحكم في الولاية. كما قام بترتيب البريد، وأتخذ من الهجرة بداية للتقويم الهجري.
وقد حدَّد نظاماً القضاء وأصوله في العهد فولّى بموجبه أبا موسى الأشعري، ويُعَدُّ عمر أوَّل مَن فصل السلطة القضائيَّة عن سلطة الحُكَّام، فكان القضاة يُعَيَّنُون منه مباشرة، ويتَّصلون به فيما يرَوْن من شئون المسلمين، دون تدخُّل من وُلاة الأقاليم، وأوجد عمر إلى جانب القضاء ما يشبه ديوان المحاسبة، فكان لا يُصدر قرارًا بمعاقبة أحد من وُلاته أو عمَّاله إلا بعد تحقيق دقيق.
الخلافة بعد عمر بن الخطاب
فطن عمر إلى طريقة جديدة في اختيار الخليفة القادم تخلصه من مسؤولية الاختيار والتي ستكون تطبيقا فريدا لمبادئ الشورى التي يحض عليها الإسلام : ما كان من عمر إلا أن اختار مجموعة من ستة أشخاص (هم من بقي من العشرة المبشرين بالجنة)وفيهم عبد الله بن عمر يحضر معهم مشيرًا فقط.وأمرهم أن يجتمعوا بعد موته في بيت أحدهم لاختيار خليفة المسلمين.[16]
كما أمر صهيبًا الرومي أن يُصَلِّيَ بالناس أثناء التشاور، حتى لا يُوَلِّيَ إمامةَ الصلاة أحدًا من الستة؛ فيصبح هذا ترشيحًا من عمر له بالخلافة، وأمر المقداد بن الأسود وأبا طلحة الأنصاري أن يراقبا سير الانتخابات.[17]
وحدَّد ثلاثة أيام لاختيار الخليفة لا يَزيدون عليها؛ حتى لا يحدث شقاق وخلاف بين المسلمين، ولذلك قال عمر لهم: لا يأتي اليوم الرابع إلا وعليكم أمير.

