اما العملة القياسية والتي نقيس على قوتها باقي العملات الرئيسية في كل نشاط تجاري بأسواق تداول العملات او في البورصات الدولية فهو الدولار الامريكي. والسبب في ذلك واضح وهو قوة الاقتصاد الامريكي على مستوي العالم فما زالت الولايات المتحدة تحتفظ بالمركز الاول في قائمة الدول الاكبر اقتصاديا ويليها الصين والاتحاد الاوروبي. وقوة الدولار تكمن في استقراره النسبي ومكانة الولايات المتحدة تجاريا وسياسيا والتي تدعمه بقوة دائما في كافة الاسواق والتعاملات التجارية دوليا, ويرتبط الدولار الامريكي بقوة ايضا بأسعار النفط الخام. والدولار الامريكي هو العملة التي ترتبط بها عملات كثير من الدول النامية , فكل الدول العربية ودول امريكا اللاتينية وغرب اسيا ترتبط عملاتها المحلية بالدولار الامريكي بسبب كثافة الحركة التجارية بين هذه البلاد والولايات المتحدة الامريكية. وهذا هو العامل الاساسي في الهيمنة الامريكية علي معظم الصفقات التجارية التي تتم يوميا في جميع انحاء العالم, الا انها تقابل في السنوات الاخيرة بمنافسة شرسة من الصين والاتحاد الاوروبي وروسيا. وهي الجبهة التي بدأت في مناطحة الولايات المتحدة وتقاسمه في النصيب التجاري والاقتصادي العالمي, بل وبدأت هذه الكيانات الاقتصاديات الكبري في التنسيق فيما بينها لعمل اتفاقيات تحرير للتجارة سواء بينها وبين بعض او بينها وبين الولايات المتحدة الامريكية, وهذه خطوة في صالحهم اكيد لانها ستفتح المجال لمنتجاتهم بغزو السوق الامريكي بمزايا تنافسية.

